فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 6723

1210 - (فَذَعَتُّهُ) بلفظ المتكلِّم الماضي بالذَّال المُعْجمة وبالمهْملة والفوقانيَّة المشدَّدة من (الذَّعت) وهو الخنقُ أشدُّ الخنقِ.

وفي بعضها (فدعَّتُّه) من (الدَّعِّ) وهو الدَّفْع، والصَّواب دَعَعْتُهُ، لكن جاء بتشديد العين والتَّاء أيضًا.

ابن بطَّال «ذعيته» بالمعجمة؛ خنقته، وقيل مرَّغته في التُّرابِ، وكان من رواه بالمهْملة جعله من (دععته) ، ثمَّ أدغم العَيْن في التَّاء، انتهى.

إشارة إن قلتَ ثبت أنَّ الشَّيطان نَفَرَ من عمر رضي الله تعالى عنه، وأنَّه يسلك فجًّا غير فجِّه، ففراره عنه عليه السَّلام بالطَّريق الأولى، فكيف شدَّ عليه وأراد قطعَ صلاته؟

قلتُ إنَّه مثلُ مَا مرَّ في الأذان والصَّلاة، فإنَّه يفرُّ من الأذان، ولا يفرُّ من الصَّلاة الَّتي هي أفضل، ومثلُ ما سيَجيءُ في مناقب عمر (أنَّ نسوة كنَّ يكلِّمن رسول اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم) إلى قوله (أنت أفظُّ وأغلظ) ، وليس المراد من ذلك حقيقة الفِرار، بَلْ بيان قوَّة عمر وصلابته على قَهْر الشَّيطان.

وهذا أيضًا صريحٌ في أنَّه عليه السَّلام قهره وطرده غاية الإمكان، انتهى كلامُ الكرمانيِّ، وسيأتي كلام بعض المشايخ وَهُوَ طَويلٌ.

قوله (سَارِيَةٍ) أسطوانة.

و (خَاسِئًا) مَطْرودًا متحيِّرًا.

إن قلتَ مجرَّدُ هذا القَدْر لا يُوجِبُ عدمَ اختصاصِ المُلْكِ بسليمان، إذ المراد بـ (مُلْكٍ لا يَنْبغي لأحدٍ من بعده) مجموع ما كان له من تسخير الرِّياح والطَّير والوحش ونحوه.

قلتُ أراد الاحتراز عن الشَّريك في جنس ذلك المُلْكِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت