فهرس الكتاب

الصفحة 1464 من 6723

1239 - (إِبْرَارِ) البرُّ ضدُّ الحنث، قيل هو تصديق من أقسم عليك، وهو أن تفعل ما سأله الملتمس، فقال أبرَّ القسم؛ إذا صدَّقه.

(التَّشْمِيْت) بالمهملة والمُعْجمة، وهو سنَّة على الكفاية.

(الدِّيْبَاجِ) فارسيٌّ معرَّب.

(الإِسْتَبْرَقِ) الغليظ من الدِّيباج

ج 1 ص 443

وهو أيضًا فارسيٌّ قد عُرِّبَ بزيادةِ القاف في آخره.

(الْقَسِّيِّ) منسوب إلى بلدٍ يُقال له القس، الجوهريُّ أصحاب الحديث يقولونه بكسر القاف، وأهل مصر بالفتح.

البخاريُّ ثوب شاميٌّ أوْ مصْريٌّ مضلَّع فيها حرير، وفيها أمثال الأترج.

إن قلتَ مَا الفرق بين هذه الأربعة الأخيرة؟

قلتُ الحرير اسم عامٌّ، والدِّيباج نوع منه، والإستبرق نوع من الدِّيباج، والقسِّيِّ ما يخالطه الحرير، أو رديء الحرير، وفائدة ذكر الخاصِّ بعدَ العامِّ بيان الاهتمام بحكمه، أو دفع توهُّم أنَّ تخصيصه باسم مُسْتقلِّ لا ينافي دخوله تحت حكم العامِّ والإشعار بأنَّ هذه الثَّلاثة غير الحرير نظرًا إلى العُرْف، وكونها ذوات أسماء مختلفة مقتضية لاختلاف مسمَّياتها.

إن قلتَ هذه المَنْهيَّات ستٌّ، فما السَّابع؟

قلتُ أبو الوليد اختصر الحديث أوْ نسبَه، وقد ذكره البخاريُّ في (باب خواتيم الذَّهب) ، وهو الميثرة الحمراء، وقال أيضًا ثمَّة الميثرة، كانت النِّساء تَصْنعها لبعولتهنَّ مثل القطائف، وقيل (الميثرة) جلود السِّباع.

إن قلتَ فهذا السَّابع قَدْ يكون ممَّا لا يُحرَّم، فالنَّهي في هذه الأمور المنهيِّ عنها في بَعْضها للحُرْمة، وفي بَعْضها لغيرها، وكذا الأمر في المأمور بهَا في بَعْضها للوجوب، وفي آخر للنَّدْب، فهو استعمال للَّفظ الواحد في مَعْنييه الحقيقيِّ والمجازيِّ، وذلك ممتنع.

قلتُ ليس ممتنعًا، أمَّا عند الشَّافعيِّ؛ فمطلقًا، وأمَّا عند غيره؛ فالمراد منه معنًى مجازيًّا أعمُّ من الحقيقة، وهذا المجاز ومثله يُسمَّى بعموم المجاز.

إن قلتَ كيف جوَّز الشَّافعيُّ الجمع بينَهما وشرط المجاز أن يكون معه قرينة صارفة عن إرادةِ المَعْنى الحقيقيِّ؟

قلتُ المجاز عند الأصوليَّة أعمُّ ممَّا عند أهلِ المعاني، فكما جاز عندهم في الكناية نحو (كثير الرَّماد) إرادة المعنى الأصليِّ وإرادة غيره أيضًا في استعمال واحد، كذلك المجاز عنده.

وحاصله أنَّه لا بدَّ في المجاز من قرينة دالَّة على إرادة غير الحقيقة أعمُّ من أن تكون صارفة عن إرادةِ الحقيقة أم لا، فافهم.

إن قلتَ بعضُ هذه الأحكام _كحُرْمة آنية الفضَّة_ عامٌّ للرِّجال والنِّساء، وبعضها خاصٌّ بالبعض _كحرمة خاتم الذَّهب للرِّجال_ ولفظ الحديث يَقْتَضي التَّساوي.

قلتُ التَّفصيل عُلِمَ من غير هذا الحديث كما قال عليه السَّلام مشيرًا إلى الذَّهب والحرير «هذان حرامان على ذكور أمَّتي» .

النَّوويُّ (المِيثرة) بكسر الميم من (الوثارة) بالمثلَّثة، يقالُ هو وثير؛ أي ليِّن، وهي وطاء كانت النِّساء تَصْنعُه لأزواجهنَّ على السُّروج، ويكون من الحرير ويكون من الصُّوف وغيره.

وأمَّا (القسِّيِّ) ؛ فهي ثياب مضلَّعة بالحرير تُعْمل بالقسِّيِّ بفتح القاف، وهو مَوْضع على ساحل البَحْر من بلادِ مصْرَ، وقيل هو ثياب من كتَّان مخلوط بحرير، فإن كان حريره أكثر من الكتَّان؛ فالنَّهي عنه للتَّحريم، وإلَّا؛ فللكراهة.

وقيل هي من القزِّ؛ وهو رديء الحرير، وأصله (القزِّيُّ) بالزَّاي، فأُبدِل من الزَّاي سين [1] .

الخطَّابيُّ هذه الخصال المَذْكورة إنَّما هي أمور جاءت في حقوق المسلمين، ومراتبها في الوجوب مخْتلفة، وفي العموم والخصوص غير مُتَّفقة، أمَّا اتِّباع الجنائز؛ فإنَّه واجبٌ على الكفاية، إذا قام به قوم؛ سَقَط فرضه عن الباقين، وكان ما يفعلونه من وراء ذلك فضيلة، وعيادة المريض من الفضائل الموعود عليهَا الثَّواب، إلَّا إذا لم يكن للمريض

ج 1 ص 444

متعهِّد؛ فعيادته واجبة، وتعهُّده لازم.

وأمَّا إجابة الدَّاعي؛ فإنَّه حقٌّ خاصٌّ في دعوةِ الإملاك دون غيرِها، ونصر المَظْلوم واجبٌ بشرائطِه، وإبرار القسم خاصٌّ بما يُحْمَل من الأمور وَيَتيسَّرُ ولا يُحْرِج المقسَم عليه، ولهذا قال عليه السَّلام لأبي بكرٍ «لا يُقْسم» الحديث.

وردُّ السَّلام فرض كفاية، وإذا كان واحدًا؛ تعيَّن عليه الرَّدُّ.

وأمَّا تشميت العاطس؛ فإنَّما يجب إذا كان قد حَمِد.

أقول في وجوب التَّشْميتِ نظر؛ لأنَّه سنَّة.

ابن بطَّال ردُّ السَّلام عند الكوفيِّين فرض عين على كلِّ واحد من الجماعة.

[1] بهامش الأصل وتقدَّم مثله أوَّل الصَّفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت