فهرس الكتاب

الصفحة 1484 من 6723

1261 - (قَدِمَتِ) بيان لقوله (جاءت) أو بَدَل منه.

(ذَلِكَِ) بكسر الكاف لأمِّ عطيَّة؛ لأنَّها كانت غاسلة الميتات، ومعناه إن احتجتنَّ إلى ذلك، لا أنَّه مفوَّض إلى مجرَّد شهوتهنَّ.

(لَمْ يَزِدْ) أي قال أيُّوب لم يزد ابن سيرين على المذكور بخلافِ حفصةَ، فإنَّها زادت أشياء منها أنَّها قالت (قال عليه السَّلام «ابدأوا بميامنها ومواضع الوضوء منها» ) .

قال أيُّوب (لَا أَدْرِي أَيُّ بَنَاتِهِ) كانت المغسولة، (أَيُّ) مبتدأ، وخبره محذوف، وهذا لا ينافي ما قاله آخرون أنَّها زينب، إذ عَدَم علمه لا يَسْتلزم عدمَ علم الغير، وممَّن صرَّح بأنَّها زينب مسلم.

و (زَعَمَ) أي أيُّوب أنَّ الإشعار هو اللَّفُّ، فمعنى (أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ) الفُفْنَها فيه.

فإن قلتَ كيف وجه صحَّة هذا التَّركيب وليس معنى الإشعار صيغة الأمر؟

قلتُ فيه اختصار ذكرنا تقديره، والقرينة ظاهرة.

ابن بطَّال إذا لُفَّت المرأةُ فيه فما وَلِيَ جسدها منه؛ فهو شِعارٌ لها، وما فَضُلَ فتكرير لفِّه عليها أستر لها من أن يؤزر لها دون أن يُلَفَّ عليها، ولذلك فسَّر الإشعار باللَّفِّ.

وكان ابن سيرين أعلم التَّابعين بغسل الموتى، ثمَّ أيُّوب بعدَه، وفيه التَّبرُّك بأثواب الصَّالحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت