فهرس الكتاب

الصفحة 1505 من 6723

1283 - قوله (إِلَيْكَ عَنِّي) أي تنحَّ وابعُدْ عنِّي، وَهُو من أسماء الأفعال.

و (إِنَّمَا الصَّبْرُ) أي الصَّبر الكامل، ليصحَّ مَعْنى الحصر عند الصَّدمة الأولى.

فيه إباحة الزِّيارة؛ لأنَّه عليه السَّلام لم يُنكِر عليها زيارتها، وتقريره حجَّة؛ قاله الكرمانيُّ.

مذهبنا تُكرَه زيارة القبور للنِّساء، وقيل تَحرُم، وقيل تُباح؛ كذا قاله النَّوويُّ.

قال الإسنويُّ فهم النَّوويُّ من الوجه القائل بعدم الكراهة الإباحة، وليس كذلك، فإن راجعت كلام الرويانيِّ في «البحر» فوجدت حاصله أنَّ حملهنَّ على هذا الوجه حكم الرِّجال في الاستحباب، ثمَّ فحصتُ عن ذلك أيضًا، فلم أرَ أحدًا قال بالإباحة، ونُقِل أيضًا في «زوائد المنهاج» وجهًا لم يذكره في «الرَّوضة» أنَّه حرام عليهنَّ، وقد ذكره في «المجموع» أيضًا.

ونقل عن الشاشيِّ تفصيلًا استحسنه، فقال إن كانت زيارتهنَّ للبكاء وتجديد الحُزْن ونحوهما ممَّا جرت به عادتهنَّ؛ حَرُمَ، وإن كانت للاعتبارِ؛ كُرِهَ للشَّابَّة دون العجوز، لكنَّ الأحبَّ لهما أيضًا حسم المادَّة، انتهى.

وهذا في غير قبره عليه السَّلام، فإنَّها مُسْتحبَّة قطعًا، وكذلك قبور الأولياء والصَّالحين والشُّهداء، والخنثى في ذلك كالمرأة، هذا هو الظَّاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت