فهرس الكتاب
1379 - قوله (إِنْ كَانَ) التُّوربشتيُّ تقديره إن كان من أهل الجنَّة فمقعد من مقاعدِ أهلِ الجنَّة يُعْرض عليه.
الطَّيبيُّ يجوز أن يكونَ المَعْنى إن كان من أهلها؛ فَسَيُبَشَّر بما لا يُكْتَنَهُ كُنْهه؛ لأنَّ هذا المنزل طليعة تباشير السَّعادة الكُبْرى؛ لأنَّ الشَّرط والجزاء إذا اتَّحدا؛ دلَّ على الفخامة، كقولهم من أدرك الضَّمَّان؛ فقد أدركَ المَرْعى.
وقال مَعْنى (حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ) (حتَّى) للغاية، أنَّه يرى بعدَ البَعْث من عند الله تعالى كرامةً ومنزلةً ينسى عنده هذا المَقْعد كما قال صاحب «الكشَّاف» في قوله تعالى {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَومِ الدِّينِ} [ص78] ؛ أي إنَّك مَذْموم مدعوٌّ عليك باللَّعنة إلى يوم الدِّين، فإذا جاء ذلك اليوم عُذِّبتَ بما ينسى اللَّعن معه.
و (كَانَ لَهُ حِجَابَ) في بَعْضها حجابًا؛ أي كان مَوْتهم له حجابًا، وفي بَعْضها كانوا؛ أي الأولاد الثَّلاثة.
ج 1 ص 468
قوله (أَوْ دَخَلَ) شكٌّ من الرَّاوي.