فهرس الكتاب

الصفحة 1594 من 6723

1386 - (رُؤْيَا) مقصور غير منصرف.

(سَأَلَنَا) بفتح اللَّام.

(بَعْضُ أَصْحَابِنَا) إن قلتَ هذا رواية عن المَجْهول، وبعضُهم يُسَمِّيه مَقْطوعًا، فلا اعتبار به.

قلتُ لمَّا عُلِمَ من عادة البخاريِّ أنَّه لا يروي إلَّا عن العَدْل الَّذي بشرطه؛ فلا بأس بجهل اسمه.

إن قلتَ لم ما صرَّح باسمه حتَّى لا يلزم التَّدليس؟

قلتُ لعلَّه نسي اسمه أو لغرض آخر، وسيِّدي لم يعرفه أيضًا.

قال شيخي وَصَله الطَّبرانيُّ في «الكبير» عن العبَّاس بن الفَضْل عن موسى، وكذا رأيته في كلام البرماويِّ أنَّ الطَّبرانيَّ وصله عن العبَّاس، والَّذي أقطع به أنَّ البرماويَّ أخذه من شيخنا.

إن قلتَ ما المقدار الَّذي هو مَقول بعض الأصحاب؟

قلتُ (كَلُّوبٌ مِنْ حَدِيدٍ)

إن قلتَ فعلى رواية غيره لا يتمُّ الكلام إذا لم يذكر ما بيده.

قلتُ محذوف، كأنَّه قال بيده شيء، ففسَّره بعض الأصحاب بأنَّه كلُّوب، وهو الحديدة الَّتي يُنشَل بها اللَّحم عن القدر، وكذا الكُلَّاب.

و (الشِّدْق) بكسر الشِّين جانب الفم؛

ج 1 ص 469

قاله الكرمانيُّ.

والدَّال مهملة.

جاء في «الصَّحاح» و «المجمل» و «الجمهرة» و «المحكم» وقع في كلام القاضي عياض أنَّه بالمعجمة، وقد حكاه ابن قرقول عنه وتبرَّأ منه.

(الْفِهْر) بكسر الفاء الحجر ملء الكفِّ.

(الشَّدْخ) كسْر الشَّيء الأجوف.

(الثَّقْب) بالمثلَّثة، وفي بَعْضها بالنُّون.

و (التَّنُّورِ) بتشديد النُّون، وهذه اللَّفظةُ من الغرائب حيث توافق فيها جميع اللُّغات.

و (نَارًا) منصوب على التَّمييز.

(فَتَرَتْ) أي الوقود أو الحرُّ.

ولفظ (عن جرير) متعلِّق بيزيد وابنه وهب كليهما.

و (رَمَى الرَّجُلُ) بالرَّفع والنَّصْب.

إن قلتَ لم ذكر في المَشْدوخ بلفظ (من) ، وفي أخواته الثَّلاثة بلفظ (ما) ؟

قلتُ السُّؤال بـ (من) عن الشَّخص، وبـ (ما) عن حاله، وهما متلازمان، فلا تفاوت في الحاصل منهما.

أو لمَّا كان هذا الرَّجل عبارة عن العالم بالقرآن؛ ذكره بلفظ (من) الَّذي للعقلاء، إذ العلم من حيث هو فضيلة، وإن لم يكن معه العمل بخلاف غيره، إذ لا فضيلة لهم، وكأنَّه لا عقل لهم.

(طَوَّفْتُمَانِي) بالنُّون وبالموحَّدة.

(فَكَذَّابٌ) قال المالكيُّ لا بدَّ من جعل الموصول الَّذي هو ههنا للمعيَّن كالعالم حتَّى جاز دخول الفاء في خبره؛ أي المراد هو وأمثاله.

(أَوْلَادُ النَّاسِ) هو عامٌّ للمُشْركين وغيرهم، وهذا محلُّ ترجمة الباب، وفي بَعْضها فأولاد.

إن قلتَ مَا هذه الفاء؟ قلتُ كلمة (إمَّا) محذوفة؛ أي وإمَّا الصِّبيان، ونحوه قوله تعالى {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} [آل عمران7] على تقدير الوَقْف على {إِلَّا اللهُ} [آل عمران7] .

(دَارُ الشُّهَدَاءِ) إن قلتَ لم اكتفى في هذه الدَّار بذكر الشُّيوخ والشَّباب ولم يذكر النِّساء والصِّبيان؟

قلتُ لأنَّ الغالبَ أنَّ الشَّهيدَ لا يكون إلَّا شَيْخًا أو شابًّا، لا امرأة أوصبيًّا.

إن قلتَ مُنَاسبة التَّعبير للرُّؤيا ظاهرة إلَّا في الزِّنا، فما هي؟

قلتُ من جهة أنَّ العُريَّ فضيحة كالزِّنا، ثمَّ إنَّ الزَّاني يَطْلبُ الخلوة كالتَّنُّور، ولا شكَّ أنَّه خائف حَذِرٌ وقتَ الزِّنا، كأنَّ تحته النَّار ونحوه.

وفي الحديث الاهتمام بأمر الرُّؤيا واستحباب السُّؤال عنه، وذكرها بعدَ الصَّلاة والتَّحذير عن الكذب والرِّواية بغير الحقِّ، وعن ترك قراءة القرآن والعمل به والتَّغليظ على الزِّنا والرِّبا، وسعادة صبيان الخلائق كلِّهم، وتفضيل الشُّهداء على غيرهم، وهذه رؤيا مضبوطة بالحكم مشتملة على الفوائد، ووجه الضَّبط في هذه الأمور أنَّ الحالة لا تخلو من الثَّواب والعذاب، فالعذاب إمَّا على ما يتعلَّق بالقول، أو بالفعل، والأوَّل إمَّا على وجود قول لا يَنْبغي، أو على عدم قول يَنْبغي.

والثَّاني إمَّا على بَدَنيٍّ؛ وهو الزِّنا ونحوه، أو ماليٍّ؛ وهو الرِّبا ونحوه.

والثَّواب إمَّا لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ودرجته فوق الكلِّ مثل السَّحابة، وإمَّا للأمَّة وهي ثلاث دَرَجَات، الأدنى للصِّبيان، والأوسط للعامَّة، والأعلى للشُّهداء.

إن قلتَ درجة سيِّدنا إبراهيم عليه السَّلام رفيعة فوق درجات الشُّهداء، فما وجه كونه تحت الشَّجرة، وهو خليل الله وأبو الأنبياء؟

قلتُ فيه إشارة إلى أنَّه الأصل في الملَّة، وأنَّ كلَّ من بعده من الموحِّدين فَهُوَ تابعٌ له، وبممرِّه يَصْعدون شجرة الإسلام ويدخلون الجنَّة.

(دَعَانِي) اتركاني

ابن بطَّال فيه وعيد شديد لمن حَفِظَ القرآن فلم يقرأ باللَّيل، ولمن تحدَّث بالكذب ولا يتثبَّت في الرِّواية، وفيه فضل تعبير الرُّؤيا، وأنَّ من قدَّم خيرًا؛ وجده غدًا في القيامة؛ لقوله أتيت مَنْزلك.

غريبة سيِّدنا إسماعيل بن الخليل عليهما السَّلام هو أبو العرب، وأمُّه من قرية من قرى مصر، يقال لها أمُّ العرب؛ قاله ابن خلِّكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت