فهرس الكتاب

الصفحة 1682 من 6723

1472 - (خَضِرَةٌ) التَّأنيث إمَّا باعتبار الأنواع أو الصُّورة، أو تقديره كالفاكهة الخضرة الحلوة، شبَّه المال في الرَّغبة فيه بها، فإنَّ الأخضرَ مَرْغوب فيه من حيث النَّظر، والحلو من حيث الذَّوْق، فإذا اجتمعا؛ زادا في الرَّغْبة.

(بِسَخَاوَةِ) إن قلتَ (السَّخَاوَة) إنَّما هي في الإعطاء لا في الأخذ؛ قلتُ السَّخاوة في الأصل هي السُّهولة والسِّعة.

القاضي فيه احتمالان أظهرهما أنَّه عائد إلى الآخذ؛ أي من أخذه بغير حرص وطمع وإشراف عليه، والثَّاني إلى الدَّافع؛ أي من أخذه ممَّن يدفعه مُنْشرحًا يدفعه طيِّب النَّفس له، والإشراف على الشَّيء الاطِّلاع عليه والتَّعرُّض له.

(كَالَّذِي يَأْكُلُ) أي كمن به الجوع الكاذب، وقد يُسمَّى بجوع الكلب، كلَّما ازداد أكلًا ازداد جُوْعًا.

و (الْيَدُ الْعُلْيَا) المَشْهور أنَّها المنفقة، وقيل هي المتعفِّفة، وهذه هي المناسب لهذا المقام.

الخطَّابيُّ «من أخذه بسخاوة» أي أخذه لينفقه ويتصدَّق به، وكالَّذي يأكل ولا يشبع؛ أي كمن به هذه العلَّة، إذ هي علَّة من العلل، وقيل هي صفة دابَّة من الدَّواب.

(لَا أَرْزَأُ) الجوهريُّ رزأت الرَّجل إذا أصبت منه خيرًا

«النِّهاية» يقال ما رزأته ماله؛ أي ما نقصته، فمعناه لا أنقص مال أحد بالأخذ عنه.

ولفظ (بَعْدَكَ) يراد به بعد سؤالك أو غيرك.

إن قلتَ لم امتنع عن الأخذ مُطْلقًا وَهو مبارك إذا كان بسعة الصَّدر مع عدم الإشراف؟

قلتُ مبالغة في الاحتراز، إذ مُقْتضى الجبلَّة الإشراف والحرص والنَّفس سرَّاقة والعِرقُ دسَّاس ومن حامَ حول الحِمى أوشك أن يقع فيه.

(الْفَيْءِ) لغةً هو الخراج والغنيمة.

اصطلاحًا هو المال المأخوذ من الكفَّار بدون إيجافِ خيلٍ ولا ركابٍ.

ابن بطَّال فيه إعطاء السَّائل من مالٍ واحدٍ مرَّتين، وما كان عليه صلَّى الله عليه وسلَّم من الكرم، وفيه الاعتذار للسَّائل إذا لم يجد ما يعطيه.

وفيه موعظته والحثُّ على الاستغناء عن النَّاس بالصَّبر والتَّوكُّل على الله تعالى، وأنَّ الإجمال في الطَّلب مقرون بالبركة، وفضل الغنى على الفقر إن كان اليد العليا هي المنفقة، وفضل التَّعفُّف إن كانت المتعفِّفة.

وفيه أنَّه لا يستحقُّ أحد من بيت المال شيئًا إلَّا بعد إعطاء الإمام، وفيه أنَّه لا قهر في الأخذ في أمثاله، وإنَّما أشهد عمر على حكيم رضي الله عنهما؛ لأنَّه خشي سوء تأويله، فأراد

ج 1 ص 497

أن يبرِّئ ساحته بالإشهاد عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت