فهرس الكتاب

الصفحة 1684 من 6723

1473 - (إِذَا جَاءَكَ) شرطٌ جزاؤه فخذه.

إن قلتَ أطلق أوَّلًا الأمر بالأخذ، وثانيًا علَّق بهذا الشَّرط.

قلتُ يُحْمَل المُطْلق على المقيَّد.

(غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ) أي غير طامع فيه ولا طالب له.

و (مَا لَا) أي ما لا يكون كذلك بأن لا يجيء إليك أو تميل نفسك إليه فلا تُتْبِعْهُ نفسك في طلبه واتركه.

ابنُ بطَّالٍ فيه أنَّ للإمام أن يُعْطي الرَّجل العطاء وغيره أحوج إليه منه، وأنَّ ما جاء من المال الحلال في غير سؤال فإنَّ أخذه خير من تَرْكه، وأنَّ ردَّه عطاء الإمام ليس من الأدب.

الطَّبريُّ قال بَعْضهم ندب عليه السَّلام إلى قبول العطيَّة سواء كان المُعْطي سلطانًا أو عامِّيًّا صالحًا أو فاسقًا، إلَّا ما عُلِمَ يَقينًا أنَّه حرام، وهو الصَّواب، وقبلت الصَّحابة الهدايا.

عثمان رضي الله تعالى عنه (جوائز السُّلطان لحمُ ظبيٍّ ذكيٍّ، عكرمة لا تقبل إلَّا من الأمراء) .

وقيل ما كان من مأثم فَهُوَ عليهم، وما كان من مَهْنأ فهو لنا، وحرَّم بعضهم جوائزه وكرهه آخرون.

النَّوويُّ اختلفوا فيمن جاءه مال هَلْ يجب قبوله؟ الصَّحيح المشهور أنَّه يُسْتحبُّ في غير عطيَّة السُّلْطان، وأمَّا عطيَّته؛ فالصَّحيح أنَّه غلب الحرام فيما في يده حرم، وإلَّا فمباح.

وقالت طائفة الأخذ واجب من السُّلطان وغيره، وقال آخرون مَنْدوب في عطيَّة السُّلْطان دون غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت