1491 - (كخٍ) بفتح الكاف وكسرها وتسكين الخاء، ويجوز كَسْرها مع التَّنوين، وهي كلمة يزجر بها الصِّبيان؛ أي اتركه وارمِ به.
وأشار البخاريُّ في (باب من تكلَّم بالفارسيَّة) إلى أنَّها عجميَّة معرَّبة.
(أَمَا شَعَرْتَ) هذه اللَّفظة تُقال في الشَّيء الواضح التَّحريم ونحوه، وإن لم يكن المخاطب عالمًا به؛ أي كيف خفي عليك مع ظهور تحريمه، وهذا أبلغ في الزَّجر عنه بقوله لا تفعله.
والحكمة في تحريمها عليهم إمَّا أنَّها مطهرة للملَّاك ولأموالهم، قال تعالى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ} [التَّوبة 103] كغِسالة الأوساخ، وآل محمَّد منزَّهون عن أوساخ النَّاس وغِسالاتها، وإمَّا أن أخذها [1] مذلَّة، واليد السُّفلى ولا يليق بهم الذِّلَّة والافتقار إلى غير الله تعالى ولهم اليد العليا.
وإمَّا أنَّها لو أخذوها لطال لسان الأعداء بأنَّ محمَّدًا يدعونا إلى ما يدعونا إليه ليأخذ أموالنا ويعطيها لأهل بيته، قال الله تعالى {قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا} [الشُّورى 23] ، ولهذا أمر أن تصرف إلى فقرائهم في بلدتهم.
الطَّحاويُّ قال أبو حنيفة الصَّدقة فرضًا أو نفلًا حلال لهم؛ لأنَّها كانت محرَّمة من أجل أنَّ لهم
ج 1 ص 504
الخمس من سهم ذي القربى، فلمَّا انقطع عنهم ذلك بموت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ حلَّ بذلك لهم ما كان حرامًا عليهم، وقال صاحباه يحرم عليهم كلاهما.
[1] في الأصل (أخذ) .