فهرس الكتاب
1501 - (اجْتَوَوُا) بلفظ (افتعلوا) بالجيم، يقال اجتويت البلد إذا كرهت المقام فيه.
الخطَّابيُّ فيه حجَّة لمن قال أنَّ بول ما يؤكل لحمه طاهر، والجواب أنَّ التَّداوي بالشَّيء المحرَّم عند الضَّرورة جائز، وأمَّا قطع الأطراف؛ لأنَّهم قطَّاع الطَّريق، وسَمَر أعينهم لما روي أنَّهم سَمَروا أعين الرُّعاة، وقد قيل إنَّما كان هذا قبل أن تنزل الحدود.
ابن بطَّال غرض البخاريِّ في هذا الباب إثبات وَضْع الصَّدقة في صنفٍ واحدٍ من الأصناف الثَّمانية؛ خلافًا للشَّافعيِّ الَّذي لا يجوِّز القسمة إلَّا على الثَّمانيَّة، والحجَّة قاطعة؛ لأنَّه عليه السَّلام أفرد أبناء السبيل بالانتفاع بإبل الصَّدقة وألبانها دن غيرهم.
أقول ليس حجَّة؛ لا قاطعة ولا غير قاطعة، إذ الصَّدقة لم تكن منحصرة عليها، ولا بالانتفاع، إذ الرَّقبة تكون لغيرهم، والانتفاع بتلك المدَّة ونحوها.