فهرس الكتاب
1572 - (حَجَّةِ الْودَاعِ) بفتح الحاء والواو وكسرها.
(طُفْنَا) هو استئناف أو جواب لما قدَّمنا.
و (قَالَ) جملة حاليَّة، و (قد) مقدَّرة فيها.
(الْمَنَاسِكِ) أي الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة، ورمي يوم العيد والحَلْق.
(إِلَى أَمْصَارِكُمْ) تفسير من ابن عبَّاس بمعنى الرُّجوع، وكذا لفظ (الشَّاة تجزئ الهدي) ، وهي جملة وقعت حالًا بدون الواو، وهو جائز فصيح.
(تَجْزِي) بفتح الفوقانيَّة؛ أي تكفي لدم التَّمتُّع.
قال الشَّافعيُّ معنى الرُّجوع في (إذا رجعتم) الرُّجوع إلى أهاليكم.
ولفظ (ذَلِكَ) هو إشارة إلى الحكم الَّذي هو وجوب الهدي أو الصِّيام.
و (حَاضِرُوا الْمَسْجِدِ الحرام) هم أهل الحرم ومن كان منه على دون مسافة القَصْر.
وقال أبو حنيفة الرُّجوع هُوَ الفراغ من أعمال الحجِّ، وذلك إشارة إلى التَّمتُّع، لا إلى حكمه، فلا متعة للحاضرين؛ وهم أهل المواقيتِ ومن دونها، مالك هم من كان بمكَّة أو بذي طوى دون غيرها.
(بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ) فائدة ذكرهما البيان والتَّوكيد؛ لأنَّهما نفس التَّسكين.
(أَنْزَلَهُ) أي حيث قال {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ} [البقرة196] .
و (سَنَّهُ) أي شرعه، حيث أمر الصَّحابة بالتَّمتُّع.
ولفظ (غَيْر) مَنْصوبًا ومجرورًا.
إن قلتَ هذا دليل للحنفيَّة في أنَّ لفظ (ذلك) للتَّمتُّع لا لحكمه.
قلتُ قول الصَّحابيِّ ليس حجَّة على الشَّافعيِّ، إذ المُجْتهد لا يجوز له تقليد المجتهد.
(ذَكَرَ اللهُ) أي في الآية الَّتي بعد آية التَّمتُّع، وهو قول الله تعالى {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ} [البقرة197] .
(فِي هَذِهِ الْأَشْهُرِ) إن قلتَ ما فائدة هذا القيد، وَهَلْ يقالُ إذا اعتمر قبل أشهر الحجِّ، ثمَّ حجَّ في أشهره أنَّه تمتُّع.
قلتُ نعم، لكنَّ التَّمتُّع الَّذي يوجب الدَّم أو الصَّوم هو الَّذي في أشهره، وَهُوَ المرادُ بالتَّمتُّع حيث كان مطلقًا، وهو المشهور منه.
و (الْفُسُوق) المعاصي.
فيه إشعار بأنَّ الفسوق جَمْع لا مَصْدر، وإنَّما ذُكِرَ تفسير الأشهر وسائر الألفاظ زيادة للفوائد باعتبار أدنى مُلابسة بين الاثنين.