فهرس الكتاب
103 -قوله (حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَائِشَةَ) ورد عنه عن القاسم عن عائشة [خ¦4939] ، فيجوز أن يكون سمعه منهَا ومن القاسم عنهَا [1] .
قوله (كَانَتْ لَا تَسْمَعُ) إن قلتَ (كانت) للماضي، و (لا تَسْمع) للمضارع، فكيف اجتماعهما؟
قلتُ (كَانَتْ) هنا لثبوت خبرها دائمًا، والمضارع للاستمرار، فيتناسبان، أو جيء بلفظ المضارع استحضارًا للصُّورة الماضية وحكايةً عنهَا، فلفظه وإن كان مُضَارعًا لكن معناه على الماضي [2] .
قوله (وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ حُوْسِبَ عُذِّبَ) عطف على قوله (وإنَّ عائشة) ، وهذا القدر من كلام ابن أبي مليكة مرسلٌ، إذ لم يسنده إلى صحابيٍّ.
قوله (إِلَّا رَاجَعَتْ) إن قلتَ (إلَّا راجعت) استثناءٌ متَّصلٌ أو منقطعٌ؟
قلتُ متَّصلٌ، و (راجعت) صفة لموصوف محذوف؛ أي كانت لا تَسْمع شيئًا مجهولًا موصوفًا بصفة إلَّا موصوفًا بأنَّه مراجع فيه.
قوله (أَوَلَيْسَ) إن قلتَ همزة الاستفهام تقتضي الصَّدارة، وحرف العطف يقتضي عدم الصَّدارة، فما تقديره؟
قلتُ ههنا وفي أمثاله مقدَّر هو المعطوف عليه، وهو مدخول الهمزة نحو أكان كذلك؟ وليس بقول الله [ ... ] [3] .
(ما) اسم (ليس) كما في بعض النُّسخ.
إمَّا أن تكون (ليس) بمعنى (فكأنَّه) قال أوَّلًا يقول الله، وإمَّا أن يكون فيه ضمير الشَّأن.
قوله (الحِسَابَ يَهْلَكْ) مَنْصوبٌ بنزع الخافض، و (يهلك) يجوز فيه الرَّفع والجزم؛ لأنَّ الشَّرط ماضٍ، وبهما الرِّواية، وهو بكسر اللَّام، وهو لازمٌ، وتميم تقول هلكه يهلكه هلكًا؛ بمعنى أهلكه، والمعنى هنا على اللُّزوم، وإن احتمل التَّعدية أيضًا.
قوله (يَسِيْرًا) أي سهلًا ليِّنًا لا يُناقَش فيه ولا يُعترَض بما يشقُّ عليه كما يُناقَش أصحاب الشِّمال.
[1] انظر «التوضيح» (3/ 505) .
[2] انظر «الكواكب الدراري» (2/ 101) .
[3] يوجد خرم في الأصل.