1593 - (لَيُحَجَّنَّ) بضمِّ الياء وفتح الحاء والجيم.
(يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ) اسمان أعجميَّان بدليل مَنْع الصَّرْف، وقُرِئَ في القرآن مَهْموزين، وبقلب الياء همزة.
قيل (يأجوج) من التُّرك، و (مأجوج) من الجبل والدَّيلم، وقيل هم على صنفين طوال مُفْرطوا الطُّول وقصار مُفْرطوا القصر.
(سَمِعَ) فائدته لمَّا كان قتادة مُدَلِّسًا؛ أراد أن يُصَرِّح بأنَّ عَنْعنته مَقْرونة بالسَّماع.
(أَبَانُ) مَصْروف وغير مَصْروف.
(عِمْرَانُ) هو القطَّان أبو العوَّام.
وهذا هو المَوْضع الثَّالث ممَّا اسْتشهد به البخاريُّ.
الغسَّانيُّ الاستشهاد به إنَّما هو في مَوْضعين من كتابه في الصَّلاةِ.
و (الْأَوَّلُ) أي حديث «ليحجَّنَّ» أكثر؛ يَعْني رواته أكثر عددًا من رواة الثَّاني، فهو المرجِّح.
إن قلتَ مَا وجهُ المُعَارضة بينهما حتَّى يحتاج إلى التَّرجيح؟
قلتُ المَفْهوم من الأوَّل أنَّ البيت يُحَجُّ بعد أشراط السَّاعة، ومن الثَّاني أنَّه لا يُحَجُّ بعدها، إذ قبلها هو محجوج قطعًا، مع أنَّ العمل بمقتضاها صحيح ظاهرًا، وهو أنَّه يُحَجُّ بعد يأجوج مدَّة، ثمَّ يصير عند قرب السَّاعة متروكًا.
التَّيميُّ قال البخاريُّ (والأوَّل أكثر) يَعْني أنَّ البيت يُحَجُّ إلى قيام القيامة.