فهرس الكتاب
1601 - (الْأَزْلَامُ) جَمْع (الزَّلم) بفتح الزَّاي وضمِّها وفتح اللَّام؛ وهو السِّهام الَّتي كانت لأهل الجاهليَّة.
و (قَاتَلَهُمُ اللهُ) أي لعنهم الله.
و (الاستقسام) طَلَب مَعْرفة مَا قُسِمَ له وما لم يُقسَم له بالأزلام، وكذا مَعْرفة ما أُمِرَ به وما نُهِيَ عنه.
وقيل هو قَسْمهم الجزور على الأنصباء المعلومة، وفي بَعْضها بهما مثنًّى، وهو باعتبار أنَّ الأزلام على نوعين خيرًا وشرًّا.
التَّيميُّ يعني قاتل الله المُشْركين الَّذين صوَّروا صُوْرَة إبراهيم وإسماعيل ونَسَبوا إليهما الضَّرب بالقداح وكانا بريئين من ذلك، وإنَّما هو شيء أحدث الكفَّار الَّذين غيَّروا دين سيِّدنا إبراهيم عليه السَّلام، وأحدثوا أحداثًا.
و (الْأَزْلَام) القداح الَّتي كانوا يضربون بها على أهل الميسر، وأيضًا كانوا يضعونها في وعائهم ويكتبون عليها الأمر والنَّهي، فإذا أراد الرَّجل سفرًا أو حاجة؛ أخرج منها قدحًا فإن خرج الأمر؛ مضى لوجهه، وإن خَرَجَ النَّهي؛ انصرف.
قال وكلمة (أم) أصلها (أمَا) لافتتاح الكلام، وحذف الألف مرَّة آخره؛ تخفيفًا.
(لَمْ يُصَلِّ فِيْهِ) إن قلتَ تقدَّم آنفًا أنَّه صلَّى في الكَعْبة، فما وجه التَّوفيق بينهما؟
قلتُ إذا تعارض قول المثبت والنَّافي؛ يُرجَّح قول المُثْبت؛ لأنَّ فيه زيادة العلم كما هُوَ مَذْكور في الكتب الأصوليَّة، وقرَّر البخاريُّ مثله في (كتاب الزَّكاة) في (باب العشر فيما سقي من ماء السَّماء) .