فهرس الكتاب
1603 - (يَخُبُّ) بضمِّ الخاء المنقَّطة من الخبب؛ وَهُوَ ضَرْب من العدو، والمَفْهوم منه ههنا هو الرَّمل، وهذا دليل من قال أنَّهما مُترادفان.
ولفظ (إِذَا اسْتَلَمَ) ظَرْف لا شرط، وبدل عن (حين يقدم) .
و (أَوَّلَ) ظرف لـ (استلم) .
ولفظ (ثَلَاثَةَ) وإن كان مُبْهمًا، لكنَّ المَقْصود منه الثَّلاثة الأول.
و (مِنَ السَّبْعِ) أي من الطَّوفات السَّبع، وفي بَعْضها السَّبْعة باعتبار الأطواف.
النُّحاة إذا كان المميَّز غير مذكور؛ جاز في العدد التَّذكير والتَّأنيث.
إن قلتَ يُفهَم منه أنَّ الرَّمل إنَّما هُوَ في جميع المطاف، ومن الحديث الأوَّل حيث قال فيه (ويمشَّوا ما بين الرُّكنين) أنَّه في بعضه.
قلتُ قال النَّوويُّ ذلك منسوخ؛ لأنَّه كان في عُمْرَة القضاء سنة سَبْع، وكان بالمسلمين ضعف في أبدانهم، وإنَّما رملوا إظهارًا للقوَّة والاحتياج إليه كان في غير ما بين الرُّكنين اليمانيَّين؛ لأنَّ المشركين كانوا جلوسًا في الحجز ولا يرونهم من هذين الرُّكنين، ويرونهم فيما سواهما، فلمَّا حجَّ عليه السَّلام حجَّة الوداع سنة عشر؛ رَمَل من الحجر إلى الحجر، فَوَجَبَ الأخذ بالمتأخِّر.