فهرس الكتاب
1618 - قوله (قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ) قال أخبرني عطاء معناه قال حدَّثنا ابن جريج، قال أخبرني عطاء، ففيه تقديم وتأخير، ويحتمل أن يكون أبو عاصم قال أوَّلًا قال ابن جريج، ولم يذكر أنَّه أخذه عنه، ثمَّ يذكر أنَّه أخذه عنه فقال أنَّا أو أنَّه قال أوَّلًا قال ابن جريج ذاكرًا أنَّه أخذه عنه، لكنَّه تركه لغرض من الأغراض كالاختصار؛ لأنَّ؟؟ فقال حدَّثنا ابن جريج؛ لئلَّا يأتي من يظنُّ أنَّه أخذه عنه أصحابه، ويحتمل أنَّ أبا عاصم لم يأخذه عنه أراد الحصر بتقديم ذكر ابن جريج على الإخبار؛ أي لم يخبرنا غيره.
و (ابْنُ هِشَامٍ) هو إبراهيم بن هشام خال هشام بن عبد الملك بن مروان.
(كَيْفَ تَمْنَعُهُنَّ) القائل هو بلفظ الخطاب، وبلفظ الغيبة؛ أي كيف يمنعهنّ المانع.
إن قلتَ ما المفعول الثَّاني لـ (أخبرني) ؟ قلتُ (قال كيف تمنعهنَّ؟) ، أو إذ منع؛ أي أخبرني بزمان المَنْع قائلًا فيه كيف يمنعهنَّ؟
إشارة قول عطاء (وقد طاف نساء رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مع الرِّجال) يريد أنَّهم طافوا في وقت آخر غير مختلطات بالرِّجال؛ لأنَّ سنَّتهنَّ أن يطفن ويصلِّين من وراء الرِّجال، ويسترن عنهم؛ كما في حديث أمِّ سلمة الآتي.
قلتُ هو مقول ابن جريج.
و (بَعْدَ الْحِجَابِ) أي بعد آية الحجاب، وهي {قُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ} [النُّور31] ، او قوله {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا} [الأحزاب53] .
(أَوْ قَبْلُ) بالضَّمِّ أو بالتَّنوين.
و (أَدْرَكْت) أي طواف النِّساء معهم.
(حَجْرَةً) بفتح المهملة وسكون الجيم، وبالرَّاء؛ أي ناحية من النَّاس معتزلة.
وقيل يعني محجوزًا _بالزاي_ بينهما وبين الرِّجال بثوب ونحوه، وهو نصب على الظَّرفيَّة.
إشارة قال صاحب «المطالع» (حَجْرَة) بفتح الحاء لا غير.
قلتُ لا، قال فيه ابن سيده؟؟ وحجره حجرة؛ أي ناحية، انتهى، وهو مأخوذ من قولهم ترك فلان حجرةً من النَّاس؛ أي معتزلًا ناحية، وقول الكرمانيِّ؟؟ يعني محجورًا؛ هذا قاله عبد الرَّزَّاق، وقوله أنَّ حجره هذا أقول ورويت بالمعجمة.
إشارة (إِي) الزَّمخشري؛ إي بمعنى نعم في القسم خاصَّة، كما كان (هل) بمعنى (قد) في الاستفهام خاصَّة، وسمعتهم يقولون في التَّصديق (أَيْوَ) ، فيصلونه بواو القسم ولا ينطقون به وحده، انتهى.
أبو حيَّان لا حجَّة فيما سمعه لعدم الحجَّة في كلام من سمعه؛ لفساد كلامه وكلام من قبله؟؟ كثيره، انتهى.
ابن عطيَّة هي لفظة تتقدَّم القسم بمعنى نعم، ويجيء بعدها حرف القسم، وقد لا يجيء، تقول إي وربِّي؛ أي ربِّي، انتهى.
(لَعَمْرِي) بفتح اللَّام.
(نَسْتَلِم) بالرَّفع والجزم.
(تستلمي) بحذف النُّون.
و (انْطَلِقِي) أي عن جهة نفسك ولأجلك.
(أَبَتْ) أي منعت عائشة الاستلام.
(يَخْرُجْنَ) أي قال عطاء قالت عائشة يخرجن ... إلى آخره.
(حين يَدْخُلْنَ) وفي بعضها حتَّى يدخلن.
إن قلتَ ما وجه هذا التَّركيب إذ معناه غير ظاهر؟ قلتُ أي إذا أردن الدُّخول؛ وقفن قائمات حتَّى يدخلن حالة كون الرِّجال مخرجين منه.
قلتُ الَّذي كنت أفهمه أنَّ معناه إذا أردن دخول البيت؛ قمن مستورات عن الرِّجال حتَّى يدخلنَ حالة كون الرَّجال مخرجين منه، إذ في رواية إذا دخلن البيت سُتِرنَ حين يدخلن مكان كنَّ يدخلن.
و (كُنْتُ) أي قال عطاء.
(ثَبِيرٍ) جبل المزدلفة على يسار الذَّاهب منها إلى منى، وعلى يمين الذَّاهب من منى إلى عرفات، وللعرب جبال أخر
ج 1 ص 531
حجازيَة كلُّ واحد منها يسمَّى ثبيرًا، وهو غير مُنْصرف.
(قُبَّةٍ) خيمة.
و (الدِّرْع) القميص.
و (المُوَرَّد) الأحمر.
إن قلتَ كيف رآها؟ قلتُ ما رآها، بل رأى ما عليها على سبيل الاتِّفاق.
ابن بطَّال ثبت في بعض الرِّوايات أنَّه قال وأنا صبيٌّ، وقال ابن جريج هو السَّائل عن عطاء عن هذه القصَّة، وبينهما جرت هذه المخاطبة، وعطاء هو القائل لقوله كنت آتي عائشة رضي الله تعالى عنها.
قال و (التَّرْكِيَّة) هي قبَّة صغيرة من اللُّبود.