فهرس الكتاب

الصفحة 1849 من 6723

1651 - (يَطُوفُوا) أي بالبيت وبين الصَّفا والمروة.

(يَقْطُرُ) أي منيًا بسبب قرب عهدنا بالجماع؛ أي كنَّا متمتِّعين بالنِّساء.

(فَبَلَغَ) أي الشَّأن إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وهو أنَّهم تمتَّعوا وقلوبهم لا تطيب به؛ لأنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم غير متمتِّع، وكانوا يحبُّون موافقته عليه السَّلام.

(لَوِ اسْتَقْبَلْتُ) أي لو عرفت في أوَّل الحال ما عرفت آخرًا من جواز العمرة في أشهر الحجِّ؛ لما أهديت؛ أي لكنت متمتِّعًا؛ أراد مخالفة أهل الجاهليَّة، ولأحللتُ من الإحرام، لكن امتنع الإحلال لصاحب الهدي، وهو المفرد أوالقارن حتَّى يَبْلغ الهدي محلَّه، وذلك في أيَّام النَّحر لا قبلها.

النَوويُّ احتجَّ به من قال أنَّ التَّمتُّع أفضل؛ لأنَّه عليه السَّلام لا يتمنَّى إلَّا الأفضل، فأجاب القائلون بتفضيل الإفراد أنَّه عليه السَّلام إنَّما قال من أجل فسخ الحجِّ إلى العمرة الَّذي هو خاصٌّ بهم في تلك السَّنة فقط مخالفة الجاهليَّة، وقال هذا الكلام تطييبًا لقلوب أصحابه؛ لأنَّ نفوسهم كانت لا تسمح بفسخ الحجِّ؛ أي ما يمنعني من موافقتكم إلَّا الهدي، ولولاه؛ لوافقتكم، ولو استقبلتُ هذا الرَّأي _وهو الإحرام بالعمرة في أشهر الحجِّ_ من أوَّل أمري؛ لم أسق الهدي.

(طَهرَتْ) بفتح الهاء وضمِّها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت