فهرس الكتاب
1656 - (قَطُّ) إن قلتَ شرطه أن يُسْتعمَل بعد النَّفي؛ قلتُ أوَّلًا لا نسلِّم ذلك، قال المالكيُّ استعمال (قطُّ) غير مسبوقة بالنَّفي ممَّا خفي على كثير من النَّحوييِّن، وقد جاء في هذا الحديث بدونه، وله نظائر، ثانيًا أنَّه بمعنى أبدًا على سبيل المجاز، وثالثًا ما يقال أنَّه متعلِّق محذوف؛ أي ما كنَّا أكثر من ذلك قطُّ، ويجوز أن تكون (ما) نافية خبر المبتدأ، و (أكثر) منصوبًا على أنَّه خبر (كان) ، والتَّقدير ونحن ما كنَّا قط في وقتٍ أكثر منَّا في ذلك الوقت.
و (لا آمن) نافيه، وجاز إعمال ما بعد (ما) فيما قبلها، إذا كانت بمعنى (ليس) كما جاز تقديم خبر (ليس) عليه.
(آمَنُهُ) بالرَّفع، ويجوز النَّصب بأن يكون فعلًا ماضيًا وفاعله الله تعالى، ومفعوله رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، والجملة حاليَّة.
إن قلتَ القَصْر في القرآن مَشْروط بالخوف، قال تعالى {إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمْ} [النِّساء101] ، فما وجهه؟
قلتُ شرط اعتبار مفهوم المخالفة ألَّا يخرج الكلام مخرج الغالب.