فهرس الكتاب

الصفحة 1872 من 6723

1675 - (العَشَاء) بفتح العين هو ما يتعشَّى به من مأكول.

و (أُرَى) بضمِّ الهمزة أظنُّ أنَّه أمر رجلًا بالتَّأذين والإقامة، وهذا هو المراد من الشَّكِّ.

(فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ) في بَعْضها فلمَّا حين طلع؛ أي لمَّا كان حين طلوع الفجر، وجزاؤه محذوف، وهو صلَّى صلاة الفجر، أو المذكور جزاء على سبيل الكناية؛ لأنَّ هذا القول رديف فعل الصَّلاة.

(تُجَوُّلَانِ) إمَّا تجويل المغرب؛ فهو تأخيره إلى وقت العِشاء الآخرة، وإمَّا تجويل الصُّبح، فهو أنَّه قدَّم عن الوقت الظَّاهر طلوعه لكلِّ واحد؛ كما هو العادة في أداء الصَّلاة إلى غير المعتاد، وهو حال عدم ظهوره للكلِّ، فمن قائل طلع الفجر ومن قائل لم يطلع، وقد تحقَّق الطُّلوع له عليه السَّلام إمَّا بالوحي أو بغيره، أو المراد أنَّه كان في سائر الأيَّام يصلِّي بعد الطُّلوع، وفي ذلك اليوم صلَّى حال الطُّلوع، والغرض أنَّه بالغ في ذلك اليوم في التَّبكير بمعنى الاستحباب في التَّبكير في ذلك اليوم آكد من غيره؛ لإرادة الاشتغال بالمناسك.

إن قلتَ فيه أنَّه يصلِّي سنَّة المغرب بينهما، وتقدَّم أنَّه لم يسبِّح بينهما.

قلتُ لا يُشترَط في جمع التَّأخير الموالاة، فالأمران جائزان، قلتُ الرِّوايات السَّابقة لا أذان فيها، قلتُ هذه الرِّواية لا جزم فيها؛ إذ هي مشتركة، والمسألة ممَّا اختلف فيها صاحب «الحاوي» بسنِّ الأذان للأخرى، في جمع التَّأخير إن قدَّمها، النَّوويُّ يسنُّ للأوَّل منهما، ويقيم لكلِّ واحد فيصلِّها بأذان وإقامتين، التَّيميُّ قال الشَّافعيُّ لا يؤذِّن ويصلِّيها بإقامتين.

وقال أصحاب الرَّأي يؤذِّن للأولى ويُقام لكليهما، وقال مالك يؤذِّن لكلِّ صلاة، ويُقام لها فيصلَّيان بأذانين وإقامتين، وقال سفيان الثَّوريُّ يجمعان بإقامة واحدة، وقال الإمام أحمد أيَّهما فعلتَ؛ أجزأك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت