1682 - (قَبْلَ مِيقَاتِهَا) بأن قدَّم على وقت ظهور طلوع الصُّبح للعامَّة، وقد ظهر على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم طلوعه بالوحي أو بغيره، والحديث الَّذي بعده.
ورواية عبد الله بن مسعود مفسِّر لهذا الحديث مصرِّحًا بأنَّه صلَّى حين طلع الفجر؛ أي لا قبله.
النَّوويُّ المراد بقوله (قَبْلَ وَقْتِهَا) هو قبل وقتها المعتاد لا قبل طلوع الفجر؛ لأنَّ ذلك ليس بجائز بإجماع المسلمين، والغرض أنَّ استحباب الصَّلاة في أوَّل الوقت في هذا اليوم أشدُّ وآكد.
وقال أصحابنا معناه أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم كان في غير هذا اليوم يتأخَّر عن أوَّل طلوع الفجر إلى أن يأتيه بلال، وفي هذا اليوم لم يتأخَّر لكثرة المناسك فيه، فيحتاج إلى المبالغة في التَّكبير ليتَّسع الوقت لفعل المناسك.
قال وقد احتجَّ الحنفيَّة بقول
ج 1 ص 542
ابن مَسْعود مَا رأيتُ إلَّا صلاتين على مَنْع الجَمْع بين الصَّلاتين في السَّفر.
والجواب أنَّه مَفْهوم، وهم لا يقولون به، ونحن نقول به، لكن إذا عارض به مَنْطوق قدَّمناه على المَفْهوم، وقد تظاهرت الأحاديث بجواز الجَمْع، ثمَّ هُوَ متروك الظَّاهر بالإجماع في صلاتي الظُّهر والعَصْر بعرفات.