فهرس الكتاب

الصفحة 1955 من 6723

1779 - 1780 - قوله (حَدَّثَنَا هُدْبَةُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ وَقَالَ اعْتَمَرَ) و «مسلم» حدَّثنا هدبة بن خالد، حدَّثنا همَّام، حدَّثنا قتادة أنَّ أنسًا أخبره أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم اعتمر أربع عمر كلُّهنَّ في ذي القعدة إلَّا الَّتي مع حجَّته عمرة من الحديبية، أو زمن الحديبية في ذي القعدة، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة، وعمرة من جعرانة حيث قسَّم غنائم حنين في ذي القعدة، وعمرة مع حجَّته، انتهى.

فقوله في «البخاريِّ» حدَّثنا همَّام، وقال معناه حدَّثنا همَّام عن قتادة عن أنس، أي هذه مسندة إلى أنس عن أنس.

وقال اعتمر أربع عُمَرٍ، فذكره إلى لم يعلمه؛ معنى اللَّفظ الَّذي قاله أبو الوليد عن همَّام، فالحاصل أنَّ هدبة لم يسمعه عن همَّام إلَّا بهذا اللَّفظ، لا باللَّفظ الَّذي ساقه أبو الوليد هشام بن عبد الملك؛ لأنَّ قوله (أبي الوليد) فيه تقديم وتأخير، وتقديره أعني إليه صلَّى الله عليه وسلَم حيث ردَّه عمرة الحديبية، ومن القائل وقد وهم أنَّ النَّهي بهذه الرِّواية ولا وهم، إذ فيه تقديم وتأخير؟؟ البخاري؛ رواه هشام؟؟؟ برواية هدبة.

(حَيْثُ رَدُّوهُ) أي ردَّه المُشْركون عام الحديبية.

و (عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ) أي عمرة قضاء الحديبية.

النَّوويُّ كان له عليه السَّلام أربع عمر أوَّلها في ذي القعدة سنة ستٍّ فصُدُّوا فيها وتحلَّلوا، و حُسِبَت لهم عمرة، والثَّانية في ذي القعدة سنة سَبْع، وهي عمرة القضاء، والثَّالثة أيضًا في ذي القعدة سنة ثمان، وهي عام الفتح، والرَّابعة مع حجَّته، وكان إحرامها في ذي القعدة وأعمالها في ذي الحجَّة.

وأمَّا قول ابن عمر (إحداهنَّ في رجب) وإنكار عائشة عليه وسكوته حين أنكرته؛ فيدلُّ على أنَّه اشتبه عليه أو نسي أو شكَّ، ولهذا سكت عن مراجعتها بالكلام.

إن قيل فيه دلالة على أنَّه عليه السَّلام كان قارنًا؛ قلنا الصَّواب أنَّه عليه السَّلام كان مُفْردًا في أوَّل إحرامه، ثمَّ صار قارنًا، قالوا إنَّما اعتمر عليه السَّلام في ذي القعدة لفضيلة هذا الشَّهر ولمخالفة الجاهليَّة في ذلك، فإنَّهم كانوا يرونه أفجر الفجور.

قوله (سألتُ أنسًا) فقال وبطرق [1] من الرواية المتقدمة؟؟؟ يظهر من الرِّواية المتقدِّمة؟؟ كم اعتمر عليه السَّلام؟ فقال اعتمر أربع

[1] تكرر في الأصل (بطرق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت