فهرس الكتاب
1782 - قوله (أَنْ تَحُجِّي) في بعضها (تحجِّين) بالنُّون.
إن قلتَ (أَنْ) ناصبة، فلم يحذف النُّون؟ قلتُ كثيرًا يستعمل بدون النَّصب، كقوله تعالى {إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} [البقرة237] على قراءة من قرأه بسكون الواو من (يعفوْ) ، وكقوله تعالى {أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةُ} [البقرة233] بالرَّفع على قراءة مجاهد.
(نَاضِح) البعير الَّذي يُستَقى عليه.
و (كَانَ رَمَضَانُ) برفع رمضان؛ لأنَّ (كان) تامَّة.
إن قلتَ ظاهره يقتضي أنَّ عمرة في رمضان تقوم مقام حجَّة الإسلام، فهل هو كذلك؟
قلتُ معناه كحجَّة؛ أي لها ثواب حجَّة، والقرينة الإجماع على عدم قيامها مقامها.
إن قلتَ العمرة في رمضان، إذا كانت نافلة لا يكون لها ثواب حجَّة الفريضة.
قلتُ إذا سلَّمنا عموم لفظ (عمرة) ، فلا بدَّ من رعاية الجنسيَّة؛ أي عمرة فريضة كحجَّة فريضة ونافلة كنافلة؛ لما عُلِمَ من القواعد أنَّ النَّفل لا يصل ثوابه قطُّ إلى ثواب الفرض.