1788 - و (حُرُمِ الْحَجِّ) بضمِّ الحاء والرَّاء الحالات والأماكن والأوقات الَّتي للحجِّ، ورُوِيَ بالفتح جمع (حرمة) ؛ أي محرَّمات الحجِّ.
(لَهُمْ) أي لم يكن لأصحاب الهدي عمرة مُسْتقلَّة؛ لأنَّهم كانوا قارنين.
و (الْحَرَمَ) مَنْصوب بنزع الخافض؛ أي من الحرم.
(فَأَتَيْنَا) إن قلتَ ظاهره أنَّها أتت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في منزله، وتقدَّم أنَّها قالت فلقيته مُصْعدًا وأنا مُنْهبطة.
قلتُ وجه الجمع أنَّه عليه السَّلام خرج بعد ذهابها لتطواف طواف الوداع، فلقيها وهو صادر بعد الطَّواف، وهي داخلة لطواف عمرتها، ولحقته وهو بعدُ في منزله بالمحصَّب.
قوله (بِالرَّحِيلِ) بالجرِّ والنَّصْب؛ أي الزموا الرَّحيل.
(وَمَنْ طَافَ) عطف من باب عطف الخاصِّ على العامِّ؛ لأنَّ النَّاس أعمُّ من المطيقين كالَّذي يسافر من مكَّة، ولا يجب على طواف الوداع نحو الحائض أو هو صفة للنَّاس، ويجوز توسُّط العاطف بين الصِّفة والموصوف لتأكيد لصوقها بالموصوف، كقوله تعالى {إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} [الأنفال 125] سيبويه هو نحو مررتُ بزيد وصاحبك؛ إذا أردت بالصَّاحب زيدًا.
صرَّح الزَّمخشريُّ بجوازه في مواضع كما في قوله تعالى {وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ} [الحجر 4] .