فهرس الكتاب

الصفحة 1998 من 6723

1825 - قوله (لَمْ نَرُدَّهُ) عياض رواية المحدِّثين فيه بفتح الدَّال، وقال المحقِّقون انَّه غلط، والصَّواب ضمُّها.

(حُرُمٌ) بضمَّتين، جَمْع الحرام؛ أي مُحْرمون، ولام التَّعليل مَحْذوف، والمستثنى منه مقدَّر؛ أي لا نردُّه لعلَّه من العلل إلَّا لأنَّنا حرم.

إن قلتَ لم ردَّه وقد قرَّر صيد أبي قتادة؟ قلتُ ذاك مَذْبوح، وهذا نفس الصَّيد حيًّا ومذبوح الحلال مباح للمُحْرم ما لم يُصَد لأجله أو بدلالته، وأمَّا الحيَّ منه؛ فلا يصحُّ تملُّكه أصلًا.

النَّوويُّ أكثر أهل الحديث على أنَّ ههنا مضافًا محذوفًا، وهو لفظ (لحم) ، ورواية «مسلم» صريحة، فذلك والرِّوايات متعاضدة بأنَّ الصَّعب أهدى بعض حمار وحشٍ، فقالوا أوجه الجمع بينه وبين حديث أبي قتادة؛ لأنَّه لم يقصدهم باصطياده، وأمَّا قولهم أنَّه علَّل بأنَّا حرم؛ فلا يمنع كونه صيد له بشرط أنَّه محرم فبيَّن الشَّرط الَّذي يحرم به، وفيه أنَّه يستحبُّ لمن امتنع من قبول الهديَّة أن يعتذر إلى المُهْدي تطييبًا لقَلْبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت