فهرس الكتاب
1860 - (أَذِنَ) أي في خروجهنَّ للحجِّ.
إن قلتَ عثمان وعبد الرَّحمن لم يكونا محرمين لهنَّ، فكيف أجاز لهنَّ وفي الحديث «لا تسافر المرأة ... » الحديث؟
قلتُ النِّسوة الثِّقات تقوم مقام المَحْرم، أو الرَّجال كلُّهم محارم لهنَّ؛ لأنَّهنَّ أمَّهات المؤمنين، وكيف لا وحدُّ المَحْرم صادق عليها؟
النَّوويُّ المَحْرم من حَرُمَ نكاحها على التَّأبيد بسببٍ مباح لحرمتها، واحتُرِزَ بقيد (التَّأبيد) عن أخت المرأة، و (بسبب مباح) عن أمِّ الموطوءة بالشُّبهة، وبقوله (لحرمتها) عن الملاعنة؛ لأنَّ تحريمها ليس لحرمتها بل عقوبة وتغليظًا، الشَّافعيُّ لا يُشترَط المَحْرم، بل يُشترَط الأمن على نفسها حتَّى إذا كانت آمنة مطمئنَّة؛ فلها أن تسير وحدها في جملة القافلة، ولعلَّه نظر إلى العلَّة فعمَّم الحكم.