فهرس الكتاب

الصفحة 2034 من 6723

1871 - قوله (بِقَرْيَةٍ) أي بالهجرة إليها والنُّزول بها.

و (تَأْكُلُ) تَغْليب أهلها أهل سائر البلاد، وهو كناية؛ لأنَّ الأكل غالب على المأكول.

النَّوويُّ مَعْنى (الأكل) أنَّها مركز جيوش الإسلام في أوَّل الأمر، فمنها فُتِحَت البلاد وغنمت أموالها، أو أن أكلها يكون من القرى المفتتحة وإليها تُساق غنائمها.

قوله (يَثْرِبُ) أي النَّاس يسمُّونه يثرب، وكره رسول الله صلَّى الله علي وسلَّم أن تُسمَّى يثرب؛ لأنَّ هذه الكلمة تنبئ عن التَّثريب الَّذي هو التَّعيير، فأحبَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أن يقال لها المدينة، وفيه أنَّها هي المدينة الكاملة الَّتي تستحقُّ أن يُطلَق عليها (المدينة) على الإطلاق كـ (البيت) للكعبة، وأمَّا تسميتها

ج 1 ص 563

في القرآن (يثرب) فإنَّما هو حكاية عن قول المنافقين.

(النَّاسَ) أي الرَّديء الخبيث منهم، والقرينة النِّسبة (خبث الحديد) .

و (الْكِيْرُ) هو زقٌّ أو جلد غليظ للحدَّادين ينفخون به على الحديد، وأمَّا المبنيُّ من الطِّين؛ فهو الكور.

و (الخَبَث) مفتوحة الخاء والباء، وتُروَى مضمومة الخاء ساكنة الباء؛ وسخه وقذره الَّذي تُخرجه النَّار منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت