فهرس الكتاب

الصفحة 2038 من 6723

1875 - قوله (يَبِسُّونَ) بضمِّ الموحَّدة وتُكسَر من باب الإفعال أيضًا، ففيه ثلاثة أوجه؛ أي يسوقون سوقًا ليِّنًا.

وقيل هو أن يقال فيه زجر الدَّابَّة بس بس، وَهُوَ صوت الزَّجْر إذ سقتها؛ أي تُفتَح اليمن، فأعجب قومًا بلادها، فيحملهم على المهاجرة بأنفسهم وأصحابهم وأموالهم حتَّى يخرجوا، والحال أنَّ المدينة خير لهم؛ لأنَّها حرم الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم وَمَهْبط الوحي ومنزل البركات.

وكلمة (لَو) جوابها محذوف دلَّ عليه ما قبله؛ أي لو كانوا من أهل العلم؛ لعرفوا ذلك، ولما فارقوا المدينة، وإن كانت بمعنى (ليت) ؛ فلا جواب لها، على التَّقديرين، ففيه تجهيل لتقويته على نفسه خيرًا عظيمًا، وفيه معجزات له عليه السَّلام؛ لأنَّه أخبر بفتح هذه الأقاليم، وأنَّ النَّاس يتحمَّلون بأهاليهم إليها ويفارقون المدينة، وأنَّ هذه الأقاليم [1] تُفتَح على هذا التَّرتيب، ووُجِدَ جميع ذلك.

[1] في الأصل (القاليم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت