فهرس الكتاب

الصفحة 2071 من 6723

1905 - (فَقَالَ) إن قلتَ جواب (بَيْنَ) كيف صحَّ بالفاء وهو إمَّا بـ (إذا) _تقدَّم آنفًا أنَّ الأفصح في جوابه (إذ) و (إذا) خلافًا للأصمعيِّ_ أو بالفعل المجرَّد؟

قلتُ إمَّا أن يجعل المقام مقام (إذ) للأخوَّة الَّتي بينهما، وإمَّا أن يقال لفظ (قال) مقدَّر، والمذكور مفسِّر له قاله الكرمانيُّ.

أقول [1] ورد في «البخاريِّ» في (كتاب النِّكاح) عن علقمة قال كنت مع عبد الله فلقيه عثمان بمنىً، فقال يابا عبد الرَّحمن إنَّ لي إليك حاجة، فَخَلَوا فقال عثمان هل لك يا أبا عبد الرَّحمن في أَنْ نزوِّجك بكرًا تذكِّرك ما كنت تعهد، فلمَّا رأى عبد الله أَنْ ليس له حاجة إلى [2] هذا؛ أشار إليَّ فقال يا علقمة فانتهيت إليه وهو يقول أما لئن قلت ذلك؛ لقد قال لنا النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يا معشر الشباب فذكر الحديث.

(الْبَاءَةَ) الجوهريُّ هو مثل (الباعة) ، وسُمِّيَ النِّكاح باءة؛ لأنَّ الرَّجل يتبوَّأ من أهله؛ أي يتمكَّن منه كما يتبوَّأ من داره.

التَّيميُّ «الباءة» مَمْدودة، والمحدِّثون يقولون (الباءة) بالقصر والهاء، النَّوويُّ فيه أربع لغات؛ المدُّ والهاء وهي المشهور، الثَّانية بلا مدٍّ، الثَّالثة بالمدِّ بلا هاء، الرَّابعة (الباهة) بهائين بلا مدِّ، أصلها في اللُّغة (الجماع) مُشْتقٌّ من (المباءة) ومنه مباءة الإبل؛ وهي معاطنها، ثمَّ قيل لعَقْد النِّكاح، وتقديره من استطاع منكم الجماع لقُدْرته على مؤنة النِّكاح؛ فليتزوَّج، ومن لم يستطع الجماع لعَجْزه عن مؤنته؛ فعليه بالصَّوم.

(أَغَضُّ) أي أدعى إلى غضِّ البصر.

و (أَحْصَنُ) أي أدعى إلى إحصان الفَرْج.

و (الْوِجَاء) بكسر الواو وبالمدِّ؛ رضُّ الخصيتين، وقيل هو رضُّ العروق والخصيتان بحالها، والمراد أنَّ الصَّوم يقطع الشَّهوة كما يفعله الوجاء، وقد يستدلُّ به على جواز العلاج لقطع الشَّهوة كتناول الكافور ونحوه.

[1] تكرر في الأصل (أقول) .

[2] في الأصل (إلى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت