2143 -[النووي (الحبلة) جمع الحابل، كظلمة؛ جمع ظالم، وقال بعضهم الهاء في الحبلة للمبالغة، واتفقوا على أن الحبل مخصوص بالآدميات، وإنما يقال في غيرهن الحمل، قال أبو عبيد لا يقال لشيء من الحيوان حبل إلا ما جاء في هذا الحديث.
ج 2 ص 10
واختلفوا في المراد منه، فقال الشَّافعيُّ هو البيع بثمن مؤجل إلى أن تلد النَّاقة، وتلد ولدها، وهو ما فسَّر به ابن عمر، وقيل هو بيع ولد النَّاقة، وهذا أقرب لفظًا، لكن الأوَّل أقوى؛ لأنَّه تفسير الرَّاوي وهو أعرف به.
قال المحققون تفسير الرَّاوي مقدَّم إذا لم يخالف الظَّاهر، وهذا البيع على التفسيرين باطل، أمَّا الأول فلأنَّه بيع إلى أجل مجهول، فالأجل يأخذ قسطًا من العمر، وأمَّا الثَّاني؛ فلأنه بيع معدوم ونحوه.
أقول إن قلت تفسيره مخالف للظاهر.
قلت لعلَّ المراد بالظَّاهر الواقع؛ فإنَّ هذا البيع كان في الجاهليَّة بهذا الأجل، فليس التفسير مخالفًا للفظ، بل بيانًا للواقع.
و (الجزور) هو الإبل، يقع على الذكر والأنثى.
و (تنتج) بلفظ المجهول، الجوهري نتجت الناقة على ما لم يسمّ فاعله، تنتج نتاجًا.] [1]
[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (3/ب) و (4/أ) ، و «الكواكب الدراري» (10/ 28، 29) .