فهرس الكتاب
2153 - 2154 -[ (لم تحصن) إن قلت مفهومه إذا أحصنت لا تجلد بل ترجم كالحرة، لكن الأمة محصنة وغير محصنة تجلد.
قلت لا اعتبار للمفهوم حيث نطق القرآن صريحًا، بخلافه في قوله تعالى {فَإِذَا أُحْصِنَّ} [النساء25] ، فالحديث دلَّ على جلد غير المحصن، والآية على جلد المحصن؛ لأنَّ الرجم لا ينتصف، فيجلدان عملًا بالدَّليلين، أو يجاب بأنَّ الإحصان بمعنى العفَّة عن الزنا؛ كما في قوله تعالى {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [النور4]
الخطابي ذكر الإحصان في الحديث غريب، مشكل جدًّا إلَّا أن يقال معناه العتق.
(ثمَّ إن زنت) ؛ أي بعد الجلد؛ أي إذا جلد ثمَّ زنى يجلد مرة أخرى، بخلاف ما إذا زنى مرات ولم يحدَّ لواحدة منهن، فيكفيه حدٌّ واحد للجميع.
وفيه أنَّ السيد يقيم الحدَّ على رقيقه، الحنفيَّة ليس له ذلك، وفيه ترك اختلاط الفساق وفراقهم.
وهذا البيع مستحب لا واجب؛ خلافًا للظَّاهريَّة، وفيه جواز بيع الشيء الثمين بثمن حقير.
إن قلت كيف يكره شيئًا لنفسه ويرتضيه لأخيه المسلم؟
قلت لعلّها تستعف عند المشتري؛ بأن يزوِّجها، أو يعفها بنفسه، أو يصونها لهيبته، أو بالإحسان إليها.
و (الضفير) الحبل المنسوج والمفتول والضفر نسج الشعر وفتله [1] .] [2]
[1] «الكواكب الدراري» (10/ 33، 34)
[2] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (4) و (5/أ) ، و «الكواكب الدراري» (10/ 38) .