فهرس الكتاب
2158 -[ (سمسارًا) ؛ أي دلَّالًّا، وهذا يتناول البيع والشري.
والمشهور أنَّ المراد به أن يقدم غريب من البادية بمتاع ليبيعه بسعر يومه، فيقول له البلدي اتركه عندي؛ لأبيعه على التدريج بأغلى منه.
ولو خالف النهي وباع الحاضر للبادي؛ صحَّ البيع مع التحريم.
إن قلت من أين دلَّ على أنَّه لا يبيع بغير أجر؟
قلت لفظ (لا يبيع) شامل لما كان لأجر، وما كان لغير أجر.
إن قلت ما التوفيق بين حديث النصيحة وهذا الحديث؟
قلت لا منافاة؛ لأنَّ هذا أيضًا نصيحة لكافَّة أهل البلد، وإن لم يكن نصيحة لذلك البادي خاصَّة، والاعتبار بالأعمِّ أغلب، أو هو عامٌّ، وهذا مخصِّص له.
أبو حنيفة يجوز بيع الحاضر للبادي مطلقًا؛ لحديث «الدين النصيحة» ، وحديث بيع الحاضر منسوخ.] [1]
[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (4) و (5/أ) ، و «الكواكب الدراري» (10/ 38) .