فهرس الكتاب

الصفحة 2346 من 6723

2223 - [القاضي البيضاوي (قاتل) ؛ أي عاداهم، وقيل (قتلهم) ، فأخرج في صورة الغالبة [1] للمبالغة، أو عبر عنه بما هو متسبب عنه، فإنهم

ج 2 ص 22

بما انتصبوا من الحيل؛ انتصبوا لمحاربة الله تعالى ومقاتلته، ومن قاتله قتله.

(جملوها) بتخفيف الميم أذابوها، والجميل الشحم المذاب.

إن قلت كيف استدل به عمر على حرمة فعله؟

قلت قياسًا على فعلهم.

الخطابي قيل إنَّ الذي قال فيه عمر هذا القول هو سمرة؛ فإنه خلَّلها ثم باعها، فكيف يجوز على مثل سمرة أن يبيع عين الخمر وقد شاع تحريمها، لكنه تأول فيها؛ بأن خللها وغيَّر اسمها، كما أولوه بالإذابة في الشحم، فعابه عمر على ذلك.

وفيه إبطال الحيل والوسائل التي يتوصل بها إلى المحذورات، وفيه أن الشيء إذا حرم عينه؛ حرم ثمنه.

(يهود) علم للقبيلة؛ فلهذا امتنع من الصرف، وفي بعضها (منون) ؛ فلعلَّه باعتبار الحي، وقد يدخله اللام؛ نحو الحسن.

إن قلت ما قولك فيما يذاب للاستصباح؟

قلت المحرم ما كان للبيع، بدليل أن الدعاء بالمقاتلة إنما هو على الجمل المستعقب للبيع، فمعنى الترجمة أنه لا يجمع بين الإذابة والبيع.

إن قلت قال البخاري قاتل معناه لعن فكيف جوز عمر اللعن عليه؟

قلت لم يرد به حقيقة اللعن، بل أراد التغليظ عليه.] [2]

[1] كذا في الأصل، وفي «الكواكب الدراري» (10/ 74) (المتابعة) .

[2] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (9) ، و «الكواكب الدراري» (10/ 69 - 75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت