2246 -[ (في النخل) أي في ثمرته.
إن قلت كيف صح معنى السلم فيه ولم يقع العقد على موصوف في الذمة؟
قلت أريد بالسلم معناه اللغوي وهو السلف، أو هذه الثمرة لمَّا كانت قبل بدو صلاحها؛ فكأنها موصوفة في الذمة.
إن قلت فلم نهي عنه؟
قلت لأنه من جهة أنه من تلك الثمرة خاصة، وليس مسترسلًا في الذمة مطلقًا.
إن قلت مقتضاه أنه بعد الأكل الذي هو كناية عن ظهور الصلاح يصح، لكنه لم يصح أيضًا.
قلت ذكر هذه الغاية بيان للواقع؛ لأنهم كانوا يسلفون قبل صيرورته مما يؤكل، والقيود التي خرجت مخرج الغالب لا مفهوم لها.
ابن بطال حديث ابن عباس الذي في آخر الباب ليس هو من هذا الباب، وإنما هو من الباب الذي بعده، وغلط فيه الناسخ [1] .
(الرجل) إن قلت السياق يقتضي أن يقال رجل منكرًا؛ فلم عرِّف؟
قلت لأنه معهود إذ أراد أبو البختري نفسه؛ أي السائل عن ابن عباس.
(وأي شيء يوزن؟) إذ لا يمكن وزن الثمرة التي على النخل، فقال رجل في جنب ابن عباس المراد من الوزن الحرز؛ وهو الخرص، والتقدير واعلم أن الخرص والأكل والوزن كلها كنايات عن ظهور صلاحها] [2]
[1] «شرح ابن بطال» (6/ 367) .
[2] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (10) ، و «الكواكب الدراري» (10/ 85 - 91) .