فهرس الكتاب

الصفحة 2405 من 6723

2287 -[ (أُتبِع) و (يَتْبَع) المشهور إسكان التاء فيهما، والأول مجهول ماض الإتباع، والثاني معروف ماض التبع، وعن بعضهم التشديد في الثانية؛ من الافتعال؛ ومعناه إذا أحيل بالدين على غني؛ فليحتل؛ أي فليقبل الحوالة.

و (المليُّ) كالغني لفظًا ومعنًى، وفي بعضها بالهمزة، على (فعيل) ؛ بدون الإدغام.

فيه أن (المطل) وهو منع قضاء ما استحق

ج 2 ص 29

أداؤه ظلم؛ فلو تكرر منه ذلك لكان مسقطًا للشهادة.

ومفهوم الصفة منه أن مطل الفقير ليس بظلم، وكيف وهو معذور؟

إن قلت في بعض النسخ «فإذا أتبع» ؛ بالفاء فما معناه؟

قلت لعل معنى الترتيب المستفاد منها؛ أنه إذا كان المطل ظلمًا منه؛ فليقبل الحوالة؛ فإنَّ الظاهر بأنه يحترز عن الظلم، وهذا الأمر للإرشاد أو الندب لا للوجوب، خلافًا للظاهرية.

الخطابي أكثر المحدثين يقولون إذا اتُّبع؛ بتثقيل التاء، والصواب التخفيف.

قال واشتراط الملاءة دليل على أنه لا عود للمحتال على المحيل؛ إذا أفلس المحال عليه أو مات، ولولا ذلك لم يكن لاشتراطها معنًى؛ إذ الحوالة جائزة على من كانت له ذمة من غني أو فقير.

ابن بطال الحوالة رخصة من بيع الدين بالدين، كالعرية من المزابنة [1] ، تمَّ كلامه.] [2]

[1] «شرح ابن بطال» (6/ 416) .

[2] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (12) ، و «الكواكب الدراري» (10/ 116، 117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت