2311 -[إن قلت من أين يستفاد منه ما ذكر في الترجمة من جواز الإقراض إلى أجل مسمى؟
قلت حيث أمهله إلى الرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
(لأرفعنَّك) أي لأذهبنَّ بك إلى الشارع ليحكم عليك بقطع اليد.
(يحثو) أي ينثر الطعام في وعائه، فيه دليل على جواز جمع زكاة الفطر بجماعة، ثم توكيلهم أحدًا ليفرقها، وعلى جواز تعلم العلم ممن لم يعمل بعلمه] [1] .
(كذب) في أنَّه محتاج.
قوله (ما هي) وفي بعضها ما هو؛ أي الكلام النَّافع أو الشيء.
(أويت) من الثلاثي.
قوله (آية الكُرسي) بضم الكاف وكسرها، في «النسائي الكبير» عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من قرأ آية الكرسي عقب كل صلاة، لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت» يعني لم يكن بينه وبين دخول الجنة إلا الموت، قال ابن تيمية ما تركتها عقب كل صلاة إلا نسيان أو نحوه، وقد بالغ ابن الجوزي في إدخاله هذا الحديث في الموضوعات، وقال المزي الحافظ إسناده على شرط البخاري.
قوله (من الله) ليس متعلقًا بـ (حافظ) أو هو متعلق به، ومعناه من جهة أمر الله وقَدَره، أو من بأس الله ونقمته كقوله تعالى {يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [الرعد11] .
قوله (صدقك وهو كذوب) أي من شأنه وعادته الكذب، وإن كان صادقًا في نفع قراءة آية الكرسي، والكذوب قد يصدق، والتتميم في غاية الحسن؛ إذ بإثبات الصدق له يوهم مدحه، فاستدرك بصيغة تفيد المبالغة، قاله الطيبي.
فيه أن الشيطان قد يراه الإنسان، وأنه حافظ القرآن عالم بنفعه.
[1] ما بين معقوفين جاء في الأصل بعد قوله (المبالغة قاله الطيبي) .