فهرس الكتاب

الصفحة 2442 من 6723

2320 - الطيبي نكَّر (مسلمًا) وأوقعه في سياق النفي، وزاد من الاستغراقية، وعم الحيوان ليدل على سبيل الكناية على أن أي مسلم كان، حرًا أو عبدًا، مطيعًا أو عاصيًا، يعمل أي عمل من المباح، ينتفع بما عمله أي حيوان كان، يرجع نفعه إليه، ويثاب عليه.

محيي السنة روي أن رجلًا مر بأبي الدرداء، وهو يغرس جوزة فقال أتغرس هذه وأنت شيخ كبير، وهذه لا تطعم إلا في كذا عامًا، فقال وما علي أن يكون لي أجرها، ويأكل منها غيري.

وذكر أبو الوفاء البغدادي أنه مر أنوشروان على شيخ كبير يغرس شجر الزيتون فقال له ليس هذا أوان غرسك الزيتون، وهو شجر بطيء الإثمار، فأجاب غرس من قبلنا فأكلنا، ونغرس ليأكل من بعدنا، فقال أنوشروان زه؛ أي أحسنت، وكان إذا قال زه، يعطى من قيلت له أربعة آلاف درهم، فقال أيها الملك، كيف تتعجب من غرسي وإبطاء ثمره، فما أسرع ما أثمرت، فقال زه، فزيد أربعة آلاف أخرى، فقال كل شجرة تثمر في العام مرة، قد أثمرت شجرتي في ساعة مرتين، فقال زه، فزيد مثلها، ومضى أنوشروان، فقال إن وقفنا عليه؛ لم يكفه ما في خزائننا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت