فهرس الكتاب

الصفحة 2450 من 6723

2327 - قوله (مزدرعًا) هو مكان الزرع، أو مصدر، وأصله مزترع؛ أبدل التاء دالًا؛ لأن التاء؟؟؟ مخرجها لم يوافق الزاي لتشديدها.

إشارة في «مسند وكيع» عن أبي عبد الرحمن الحُبَلي أنه كان يكره أ ن يقول الرجل زرعتُ في أرض كذا وكذا، لأن الله سبحانه هو الزارع، وفي «مسند البزار» مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن ذلك أيضًا، وفي الصحيح «ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا» ، وفي كتاب الله تعالى {تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا} [يوسف 47] .

قوله (مسمًّى) القياس مسمَّاة، ولكنه ذكَّره باعتبار أن ناحية الشيء بعضه، أو باعتبار زرعها، وفي بعضها (يسمَّي) ؛ بلفظ الفعل المبني للمفعول.

(وسيِّد الأرض) مالكها، جعل الأرض كالعبد المملوك، وأطلق السيِّد عليه.

قوله (فممَّا يصاب) أي فكان ذلك البعض مما يصاب؛ أي تقع له مصيبة، ويصير مؤفًّا [1] ، ويتلف ذلك ويسلم باقي الأرض تارةً وبالعكس أخرى.

(فنهينا) عن هذا الإكراء؛ لأنه موجبٌ لحرمان أحد الطرفين فيؤدي إلى الأكل بالباطل.

ويحتمل أن يكون (مما) بمعنى (ربَّما) ؛ لأنَّ حروف الجرِّ يقام بعضها مقام البعض سيما و (من) التبعيضية تناسب (رب) التقليليَّة، وعلى هذا الاحتمال لا يحتاج أن يقال إن لفظ (ذلك) من باب وضع المظهر موضع المضمر.

[1] في الأصل بياض، والمثبت مستفاد من «الكواكب الدراري» (10/ 153) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت