فهرس الكتاب

الصفحة 2458 من 6723

(15) [ (مواتًا) أي غير معمورة في الإسلام، وإحياؤها عمارتها، شبهت عمارة الأرض بحياة البدن وتعطلها بفقد الحياة.

وترتيب الملك في الحديث على مجرد الإحياء يدل على أنه كافٍ في التملك، ولا يشترط فيه أذن السلطان، والمرجع في كيفية الإحياء وصفته إلى العرف والعادة، وهو متفاوت.

(الخراب) في بعضها (الموات) .

و (عمرو) بالواو (ابن عوف) المزني] .

قوله (وقال) [أي عمرو] ( «في غير» ) أي زاد في روايته ذلك؛[أي قال «من أحيا أرضًا ميتة في حق غير مسلم؛ فهي له وليس لعرق ظالم فيه حق» .

وفي بعضها (عمر) ؛ أي ابن الخطاب، (وابن عوف) ؛ أي عبد الرحمن.

إن قلت فذكر عمر يكون تكرارًا.

قلت فيه فوائد الأولى أنه تعليق بصيغة التصحيح، وهذا بصيغة التمريض؛ وهو بدون الزيادة، وهذا معها وهو غير مرفوع إلى النبي عليه السلام، وهذا مرفوع إليه، ومع هذا فالصحيح هو الأول.

قال الترمذي في كتابه إنه رواه عمرو بن عوف المزني، الغساني يروى عن عمر وعن ابن عوف، والحديث محفوظ لعمر، ورويناه عن كثير بن عبد الله بن عمر بن عوف عن أبيه عن جده عن النبي عليه السلام «من أحيا مواتًا من الأرض في غير حق مسلم فهو له» ] .

قوله (لعرق ظالم) بالإضافة؛ لأن الغارس في أرض غيره بلا حق ظالم، أو بالتنوين، ونسبة الظالم للعرق مجاز؛ لأنه سبب الظلم، أو به وقع الظلم أو نحو ذلك [1] .

[ (فيه) أي في الباب، وإنما لم يذكر المروي بعينه؛ لأنه ليس بشرطه، بل ليس صحيحًا عنده، ولهذا قال بلفظ (يروى) ممرضًا] [2] .

[1] زيد في الخاتمة (14/أ) ( «لعرق ظالم» روي بالتنوين وبالإضافة؛ أي من عمَّر شيئًا في أرض غيره بدون إذنه؛ فليس له حق الإبقاء فيها، فإن أضيف؛ فالمراد بالظالم الغارس، وسمي ظالمًا؛ لأنه كظالم، أو لأن الظلم يحصل به على الإسناد المجازي، وقيل معناه لعرقٍ ذي ظلم) ، وهو بنحوه.

[2] كل ما جاء من فقرات في هذا الحديث بين معقوفين فهو منقول من الخاتمة (14/أ) ، و «الكواكب الدراري» (10/ 159، 160) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت