فهرس الكتاب
2365 - قوله (في هرة) أي في شأن هرة أو بسبب هرة، قال البيضاوي لم يثبت مجيئها للسببية، انتهى، وفي الحديث رد على من أنكر ذلك، قال الأسنوي ومن الفقهاء من قال إنها قد ترد للسببية، واختاره من النحاة ابن مالك فقط؛ كقوله تعالى {لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ} [النور 14] ؛ أي بسبب، وقوله تعالى {لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ} [الأنفال 68] ، وهذا الحديث، وقوله «في النفس المؤمنة مئة من الإبل» ، ولم يثبته البيضاوي، قال الإمام لأن المرجع فيه إلى أهل اللغة، ولم يذكره أحد منهم، وأما ما استدلوا به؛ فيمكن حمله على الظرفية التقديرية مجازًا.
قوله (والله أعلم) جملة معترضة.
قوله (لا أنت أطعمتيها) القائل إما الله سبحانه، وإما مالك خازن النار.
(الخِشاش) بكسر المعجمة؛ الحشرات، وقد تفتح، قاله النووي، ويفهم منه أن النار مخلوقة، وأن بعض الناس معذب اليوم في جهنم، وفي تعذيبها بسبب الهرة؛ دلالة على أن فعلها كبيرة؛ لأنها أصرَّت عليه.
[ «الفائق» خشاش الأرض هوامُّها، الواحدة خشاشة، سميت بذلك لاندساسها في التراب، من خَشَّ في الشيء إذا دخل فيه يخِشُّ، وخشَّه غيره يخِشه، ومنه الخشاش؛ لأنه يخش في أنف البعير] [1] .
[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (52/ب) .