فهرس الكتاب

الصفحة 2520 من 6723

(14) [ (إذا وجد ماله عند مفلس) يقال أفلس الرجل صار مفلسا؛ كأنما دراهمه [1] صارت فلوسًا، ويجوز أن يراد أنه صار إلى حال ليس فيها معه فلس؛ أي الهمزة للسلب.

(تبين) أي ثبت عند القاضي.

(اقتضى) أي طلب.

(أحق) من سائر الغرماء.

الخطابي هذه سنة النبي صلى الله عليه وسلم سنها في استدراك حق من باع على حسن الظن بالوفاء؛ فاختلف موضع ظنه، وظهر على إفلاس غريمه.

ثم إن في الأصول أن الأعيان والذمم؛ إذا تعاينت [2] كانت الأعيان مقدمة على الذمم.

ابن بطال اختلفوا فالجمهور على أنه أحق، الحنفية البائع أسوة الغرماء، دفعوا حديث التفليس بالقياس، قالوا السلعة مال المشتري وثمنها في ذمته، ومن باع شيئًا فله إمساكه حتى يستوفي الثمن؛ كما أن المرتهن له الحبس، ثم إنه لو أبطل من [3] الحبس لم يكن له الرجوع، فكذلك البائع إذا سلمه إلى المشتري فقد تعلّق حقه بالذمة المجردة.

والجواب أنه لا مدخل للقياس إلا إذا عدمت السنة؛ فأما مع وجودها فهي حجة على من خالفها.

وأيضًا فإن البائع إذا نقل حقه من العين إلى الذمة وتعذَّر قبضه من الذمة فله الرجوع إلى العين.

فإن قال الكوفيون نؤوله بأنه محمول على المودع والمقرض دون البائع؛ قلنا فاسد لأنه عليه السلام جعل لصاحب المتاع الرجوع إذا وجده بعينه، والمودع أحق بعينه سواءً كان على صفته أو قد تغيَّر عنها فلم يجز حمل الخبر عليه، ووجب جملة [4] على البائع؛ لأنه إنما يرجع بعينه؛ إذا وجده على صفته لم يغير؛ فإذا تغير فإنه لا يرجع.

وقال بعضهم هذا التأويل غير صحيح؛ إذ لا خلاف في أن صاحب الوديعة أحق سواءً وجدها عند مفلس أو غيره، وقد شرط الإفلاس في الحديث] [5] .

[1] في الأصل (دراهم) ، والمثبت مستفاد من «الكواكب الدراري» (10/ 202) .

[2] كتب في الهامش (لعلها تقابلت) وكذا في «الكواكب الدراري» (10/ 203) .

[3] كذا في الأصل، وفي «الكواكب الدراري» (10/ 203) (حق) .

[4] في «الكواكب الدراري» (10/ 203) (حمله) .

[5] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (16) ، و «الكواكب الدراري» (10/ 200 - 203) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت