فهرس الكتاب
2408 - (عقوق) أصله القطع، فالعاق لأمه يقطع ما بينهما من الحقوق، الخطابي لم يخص الأمهات؛ لأن عقوق الآباء غير محرم، ولكنه دل بأحدهما على الآخر، وإن كان بر الأم مقدم على بر الأب، وحقوق الأب مقدمة في الطاعة، وحسن المتابعة لرأيه، والنفوذ لأمره.
و (وأد البنات) دفنهن أحياء، وكان بعض العرب يفعل ذلك، ومنه الآية.
قال ويريد بـ (منعًا وهات) منع الواجب عليك من الحقوق، وأخذ ما لا يحل لك من أموال الناس.
إن قلت كيف صح عطفه على منعًا؟
قلت تقديره وقوله هات، أو هو باعتبار لازم معناه، وهو الأخذ، ابن بطال اختلفوا في (إضاعة المال) ؛ فقال سعيد بن جبير هي الإنفاق في الحرام، وقيل هي السرف في الإنفاق، وإن كان في الحلال.
وقال (لا خلابة) لا تخدعوني، فإن خديعتي لا تحل.
وقال (منعًا وهات) يعنى يمنع الناس خيره ورفده، ويأخذ منهم رفدهم.
ولفظ (قيل وقال) إما فعلان، وإما مصدران.
وأما (كثرة السؤال) ؛ فهو إما في العمليات، وإما في الكماليات.