فهرس الكتاب
2439 -[ (فأمرته) بالاعتقال؛ وهو الإمساك، يقال اعتقلت الشاة؛ إذا وضعت رجلها بين فخذيك أو ساقيك؛ لتحلبها.
(الكثبة) قدر الحلبة، وقيل هو القدح من اللبن، وقيل القليل منه.
و (الإداوة) الركوة، فيه استصحابها في السفر وخدمة التابع للمتبوع.
إن
ج 2 ص 47
قلت ما التلفيق بينه وبين ما تقدَّم «لا يحلبنَّ أحد» ؟
قلت كان هنا إذن عادي، أو كان صاحبه صديق الصدِّيق، أو كان كافرًا حربيًا، أو كان حالهما حال اضطرار، أو من جهة أن النبي أولى بالمؤمنين، انتهى كلام الكرماني، وقوله حال اضطرار، هذا لا أسلمه.
ابن بطال حديث الهجرة كان في زمن المكارمة والآخر في زمن التشاحِّ؛ لما عُلم أنه سيكون من تغيّر الأحوال بعده، أو كان العادة إذن الملاك للرعاة في الحلب للضيف ونحوه، كالمرأة تعطي اللقمة من مال زوجها.
فيه من الأدب والتنظف ما صنعه أبو بكر من نفض يد الراعي ونفض الضَّرْع، وخدمته [1] له صلى الله عليه وسلم ما يجب أن يمتثل لكل عالم وإمام عادل [2] .] [3]
[1] في الأصل (وحلب منه) ، والمثبت من «الكواكب الدراري» (11/ 13) .
[2] «شرح ابن بطال» (6/ 567) .
[3] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (18) ، و «الكواكب الدراري» (11/ 7 - 16) .