فهرس الكتاب

الصفحة 2566 من 6723

2449 - قوله (مظلِمة) قال ابن مالك يقال بفتح اللام وكسرها، والكسر أشهر، انتهى، وقال ابن القوطية لا تقوله العرب بفتح اللام، بل بكسرها، وقد روي بالضم أيضًا، وهو اسم ما أخذ منك بغير حق.

قال

ج 2 ص 49

ابن بطال اختلفوا فيمن كانت بينه وبين أخيه معاملة، ثم حلل بعضهم بعضًا من كل ما جرى بينهما من ذلك، فقال قوم إن ذلك براءةً له في الدنيا والآخرة، وقال آخرون إنما تصح البراءة إذا بين له وعرف ما له عنده، والحديث حجة لهذا القول، لأن لفظ (قدر مظلمته) يوجب أن يكون معلوم القدر، مشارًا إليه.

(شيء) أي من المال ونحوه.

(فليتحلله) أي ليسأله أن يجعله بحل، وليطلب براءة ذمته قبل يوم القيامة.

و (له) أي للظالم.

(أخذ) أي ثوابه منه للمظلوم.

و (حمل عليه) أي عوقب الظالم به.

إن قلت ما التوفيق بينه وبين الآية {وَلَا تَزِرُ} [الأنعام164] ؟

قلت لا تعارض بينهما، لأنه إنما يعاقب بسبب فعله وظلمه، ولم يعاقب بغير جناية منه؛ لأنه لما توجهت عليه حقوق لغرمائه؛ دفعت إليهم من حسناته، ولما لم يبق منه بقية؛ قوبلت على حسب ما اقتضاه عدل الله تعالى في عباده، فأخذ قدرها من سيئاته فعوقب به.

الخطابي يتحلله معناه يستوهبه ويقطع دعواه، لأن ما حرمه الله من الغيبة لا يمكن تحليله، وجاء رجل ابن سيرين فقال اجعلني في حلٍّ فقد اغتبتك، فقال إني لا أحل ما حرمه الله، ولكن ما كان من قبلنا فأنت في حل.

ومعنى أخذ الحسنات والسيئات أن يجعل ثوابها لصاحب المظلمة، ويجعل على الظالم عقوبة سيئاته بدل حقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت