فهرس الكتاب

الصفحة 2582 من 6723

2463 - قوله (خشبةً) قال الطحاوي بالنصب والتنوين، ولعلهم كانوا يمتنعون من الغرز، فقال والله لأحملنكم على هذه السنة، ولألزمنكم بها.

الخطابي قال أبو هريرة إن لم تتلقوه راضين، حملته على رقابكم كارهين، كأنه يقول بإيجابه، وهو عند العامة مندوب إليه؛ لأنه استعمالٌ لمال الغير بغير إذنه، فلا يحكم إلا بطيب نفسه، وإذا وجب حسن الجوار من أحد الجانبين وجب مثله من الجانب الآخر، فهو على الاستحباب لا على الاستحقاق.

وقال غيره في الحديث أن تأويل الأحاديث على ما تلقاها عليه الصحابة لا على ظواهرها. انتهى كلام الكرماني. [1]

وقوله (بها) و (عنها) ، المراد السنة.

و (أكتافكم) بالمثناة من فوق؛ أي بينكم، ونقل القاضي عياض عن بعضهم أنه رواه بالنون، وقال البرماوي وروي في «الموطأ» بالنون، انتهى، ومعناه بينكم، وفي تعليقة القاضي أن أبا هريرة رضي الله تعالى عنه قال ذلك حين كان متوليًا مكة والمدينة.

ابن بطال هذا القول ليس من أبي هريرة؛ لأن الفضائل لا تدرك بالقياس، وإنما تؤخذ توقيفًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

[1] «الكواكب الدراري» (11/ 29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت