2468 -[ (عدل) أي عن الطريق.
(تبرَّز) أي ذهب لقضاء الحاجة] [1] .
قوله (واعجبًا) بالتنوين نحو يا رجلًا، وبالألف في آخره نحو وازيدًا، كأنه يندب على التعجب، وهو إما تعجب من جهله بذلك، وهو كان مشهورًا بينهم بعلم التفسير، وإما من حرصه على سؤاله عما لا يتنبه له إلا الحريص على العلم بتفسير ما لا حكم فيه من القرآن، قال ابن مالك (واعجبًا) اسم فعل إذا نون عجبًا، بمعنى أعجبُ، ومثله (وي) ، وجيء بعده بقوله (عجبًا) ؛ توكيدًا، وإذا لم ينون؛ فالأصل فيه واعجبي؛ أبدلت الياء ألفًا، وفيه شاهد على استعمال (وا) في غير الندبة، كما هو رأي المبرد.
قال في «الكشاف» قال تعجبًا، كأنه كره ما سأله عنه، انتهى
ج 2 ص 51
والذي كنت أفهمه أن تعجبه إنما كان لتأخر سؤاله؛ لأنه مكث سنة لا يسأله عنه هيبةً له، فتعجَّب عمر رضي الله تعالى عنه كونه يترك سؤاله هيبةً، والعلم لا يستحيى منه، ولا يهاب العالم في السؤال، وقد ورد في «البخاري» [2] قال الزهري كره والله ما سأله عنه ولم يكتمه.
قوله (وجارَ) بالنصب على الأصح، وقال البرماوي الأكثر بالرفع، ويجوز النصب عطفًا على الضمير في قوله (إني) .
و (هي) راجعة إلى أمكنة بني أمية.
و (العوالي) قرى بقرب المدينة.
(الأمر) الوحي، إذ اللام للمعهود عندهم، أو للأوامر الشرعية.
و (أفزعتني) المرأة، وفي بعضها أفزعني؛ أي كلامها.
و (من فعل) بالتذكير والتأنيث؛ نظرًا إلى اللفظ والمعنى.
(بعظيم) متعلِّق بـ (خاب) ، وفي بعضها (لعظيم) باللام.
قوله (حتى الليلِ) بالجر.
قوله (فتهلكين) القياس فيه حذف النون، فتأويله فأنت تهلكين.
(بدا لك) ظهر.
و (الجارة) الضرَّة.
(أوضأ) أحسن وأنظف وأجمل، وفي بعضها أضوأ.
و (غسَّان) اسم ماء من جهة الشَّام، نزل عليه قومٌ من الأزد فنسبوا إليه، منهم بنو حفنة رهط الملوك، ويقال هو اسم قبيلة.
قوله (تُنعل) بضم أوله، وحكى القاضي نعلت وتنعل متعدٍ إلى مفعولين؛ حذف أحدهما؛ أي تنعل الدواب (النعال) ، وفي بعضها (البغال) ، وفي بعضها (الخيل) .
الكرماني إن قلت الظَّاهر أن يقال تنعل الدواب.
قلت هو متعدٍّ إلى مفعولين فحذف أحدهما؛ أي تنعل الدواب النعال [3] .
قوله (مشرُبة) بضم الرَّاء، ويجوز الفتح الغرفة.
قوله (لغلام) قيل هو رباح.
قوله (رِمال) بكسر الراء، ويجوز الضَّم، الكرماني بضم الراء؛ المرمول؛ أي المنسوج، وقيل أرملتُ الحصير؛ أي سففته، وقال أبو عبيد رملت وأرملت؛ أي نسجت، الخطَّابي رمال الحصير ضلوعه المتداخلة، بمنزلة الخيوط في الثَّوب النَّسيج.
(الأهبة) جمع الإهاب، على خلاف القياس، والهاء مزيدة.
قوله (أستأنس) أي أتبصَّر هل يعود رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرِّضا، أو هل أقول قولًا أطيِّب به وقته [4] ، وأزيل به غضبه.
قوله (لو رأيتُني) في الأصل بضمِّ التَّاء، وكذا قرأته على سيِّدي، ورأيت بخطِّ من قرأه على سيِّدي حاشية على أصلنا المصري لفظها كذا بخطِّ سيدنا وشيخنا في الأصل، وكذا قال لي حين قرأت، انتهى، والقياس بضمِّ التَّاء، لكن رأيت في نسختين معزوتين بفتح التاء منها، ثم قال لي شيخنا حين وصلت إلى هذا المكان في القراءة على أنَّ الفتح أقوى وأولى من حيث المعنى، ولكنِّي لا أحفظه إلا بضمها.
(أهبة) بالمفتوحات، الجوهري الإهاب الجلد ما لم يدبغ، والجمع أهب على غير قياس، وقد قيل بضمِّ الهمزة، وهو قياس.
قوله (فليوسع) مقتضى ظاهره أن تقديره ادع الله ليوسِّع فليوسع، فيكون الأمر الذي بمعنى الدَّعاء للتَّوكيد.
الكرماني إن قلت ما هذه الفاء، ومقتضى الظَّاهر أن يقال ادع الله أن يوسع؟
قلت تقديره ادع الله ليوسع فليوسع، فكرَّر لفظ الأمر الذي هو بمعنى الدعاء للتوكيد [5] .
قوله (أَوَفي شك) بفتح الواو، والهمزة للاستفهام، والمشكوك فيه تعجيل الطَّيِّبات، والاستغفار عن جرأته على مثل هذا الكلام في حضرته صلى الله عليه وسلَّم، وعن استعظامه التَّجملات الدُّنيوية، قاله البرماوي.
فائدة (ذلك الحديث) هو ما روي أنَّه عليه السلام خلا بمارية في يوم عائشة، وعلمت بذلك حفصة، فقال لها «اكتمي علي، وقد حرَّمت مارية على نفسي» ، فأفشته حفصة إلى عائشة.
(الموجدة) الغضب، عاتبه الله تعالى بقوله {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ} [الأنفال64] ، وأمَّا التَّخيير هي {قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} [الأحزاب28] .
قوله (لا عليك ألَّا تعجلي) أي لا بأس عليك في عدم التعجيل، أو (لا) زائدة؛ أي ليس عليك التَّعجيل.
و (الاستئمار) الاستشارة، وفيه أنَّ تخيير النساء ليس طلاقًا.
قال ابن بطَّال الغرفة في السُّطوح مباحة ما لم يطَّلع منها على حرمة أحد، وفيه الحرص على التَّعلُّم وخدمة العالم، وفيه الكلام في العلم في الطَّريق، وأن المحدِّث قد يأتي بالحديث على وجهه ولا يختصر؛ لأنَّه كان يكفيه أن يقول في الجواب حفصة وعائشة، وفيه أن شدة الوطأة على النساء غير واجبة؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم سار بسيرة الأنصار فيهنَّ، وموعظة الرَّجل ابنته، وفيه الحزن والبكاء لأمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يكرهه، والاهتمام بما يهمه، وفيه الاستئذان والحجابة، وفيه الانصراف بغير صرف من المستأذن عليه، والتكرار بالاستئذان، وتقلله عليه السلام من الدنيا، وصبره على مضض ذلك، وعدم الذم على من قال وهمًا، كما توهم الطلاق الأنصاري، وفيه استنزال السلطان بالحديث عما فيه، والقيام بين يديه، والجلوس بغير إذنه، وفيه الاستغفار من السَّخط، والسُّؤَال عن أهل الفضل بالدِّعاء والاستغفار، [وفيه] أنَّه لا يستحقر أحد حاله ونعمة الله التي عنده، وأن المرأة تعاقب على إفشاء سرِّ زوجها، وأن الرجل له أن يبدأ بمن شاء من الزَّوجات، وأنَّ الرشيدة لا بأس أن تشاور أبويها في أمر نفسها.
[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (19/ب) ، و «الكواكب الدراري» (11/ 33) .
[2] كذا في الأصل، ولعله خطأ؛ إذ هو في «مسلم» .
[3] «الكواكب الدراري» (11/ 36) .
[4] كذا في الأصل، ولعله (قلبه) .
[5] «الكواكب الدراري» (11/ 37) .