2477 - [تنبيه (خيبر) على أربع مراحل من المدينة إلى الشام، فتحت سنة سبع] [1] .
قوله (الإِنْسية) الأشهر كسر الهمزة وسكون النون، وروي بفتح الهمزة والنون، سميت بذلك؛ لاختلاطها بالأنس الذي هو الإنسان، وقال إسماعيل بن أبي أويس وإطلاق النصب والألف خلاف الاصطلاح المعروف.
قوله (أهْريقوها) بسكون الهاء، وجاز حذف الهمز والهاء أو الياء، والضمير في (اكسروها) راجع إلى القدور التي يدل عليها السياق.
قوله (نهَريقها) بفتح الهاء، ويجوز السكون، وفي بعضها (نهْرقها) ؛ بسكونها وبدون الياء، الجوهري يقال هراق الماء يُهَرقه؛ بفتح الهاء؛ هراقة؛ أي صبَّه، وفيه لغة أخرى أهرق الماء يهرقه إهراقًا، ولغة ثالثة أهراق يهريق إهرياقًا.
إن قلت لم خالفوا أمره عليه السلام؟
قلت فهموا بالقرائن أن الأمر ليس للإيجاب.
إن قلت كيف رجع عليه السلام عن الأمر الحازم إلى الترديد بين الكسر والغسل، كما ورد في رواية (أو نهريقها أو نغسلها، قال «أو ذاك» ) ؟
قلت لعل اجتهاده تغيَّر، أو أوحي إليه بذلك.
إن قلت اليوم لا يجوز الكسر، فما وجهه؟
قلت نسخ الجزم بالغسل التخيير، كما أنه نسخ الجزم بالكسر، وفيه دليل على نجاسة لحومهن.
ابن بطال أما كسر الدنان؛ فهو إضاعة للمال، وقد يطهر بالغسل، وأما الزقاق؛ فقال مالك لا يطهرها الماء داخلها وغاص فيها الخمر، وقال غيره الماء أيضًا يغوص فيها ويطهرها، وأما آلات اللهو كالطنابير والعيدان؛ فكسرها أن تغير هيئاتها إلى خلافها.
[1] مابين معقوفين جاء في الأصل بعد قوله (الإنسية الأشهر ... ) إلخ.