فهرس الكتاب

الصفحة 2614 من 6723

2488 -[ (بذي الحليفة) الحازمي في «المؤتلف والمختلف» هذه مكان من تهامة بين حادة وذات عرق، وليست بذي الحليفة التي هي ميقات أهل المدينة، لكنه قال بدون لفظ (ذي) ، والذي في «الصحيحين» هو ذو الحليفة، وكأنه يقال بالوجهين.

(أخريات القوم) أواخرهم.

و (عجِلوا) بكسر الجيم.

(أكفئت) قلبت وأميلت وأريق ما فيها، قيل إنما أمر بالإكفاء؛ لأنهم ذبحوا الغنم قبل أن تقسم فلم يطب لهم ذلك؛ إذ كان سبيله سبيل النهبى، وقيل لأنهم كانوا انتهوا إلى دار الإسلام والمحل الذي لا يجوز الأكل فيه من مال الغنيمة المشتركة.

المهلب إنما أمر به عقوبةً لهم لتركهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أخريات القوم معرضًا لمن يقصده من عدوٍّ ونحوه.

إن قلت كيف جاز

ج 2 ص 54

تضييع المال؟

قلت لعلهم ردوا اللحم إلى المغنم.

(فعدل) هذا محمول على أنه كان بحسب قيمتها يومئذٍ، ولا يخالف قاعدة الأضحية من إقامة بعير مقام سبع شياه؛ لأن هذا هو الغالب في قيمة الشاة والإبل المعتدلة.

(فندَّ) نفر وذهب على وجهه شاردًا.

(أعيى) أي عجز، يقال عيي بأمره إذا لم يهتد لوجهه وأعياني هو.

(يسيرة) قليلة.

(أهوى) قصد، الأصمعي أهويت بالشيء إذا أومأت إليه.

و (الأوابد) جمع الآبدة أي النافرة، وتأبَّد أي توحَّش وانقطع عن الموضع الذي كان فيه، وسميت أوابد الوحش بذلك لانقطاعها عن الناس.

فيه أن الإنسي إذا توحَّش؛ كان ذكاته كذكاة الوحشي كالعكس.

(جدي) أي رافع.

(نرجوا) بمعنى نخاف، شكٌّ من الراوي.

إن قلت ما الغرض من ذكر لقاء العدوِّ عند السؤال عن الذبح بالقصب؟

قلت غرضه أنا لو استعملنا السيوف في المذابح لكلَّت، وعند اللقاء نعجز عن المقاتلة بها] [1] .

ج 2 ص 55

قوله (ما أنهر الدم) (ما) شرطية أو موصولة، و (أنهر) أسال وأجرى الدم كما يجري الماء في النهر، وأنهرت الطعنة؛ أي وسعتها.

والحكمة في اشتراط الإنهار؛ التنبيه على أن تحريم الميتة؛ لبقاء دمها.

قوله (ليس السنَّ) (ليس) بمعنى (إلا) ، وإعراب ما بعده النصب.

و (سأحدثكم) أي سأبين لكم العلة في ذلك، الخطابي ظاهره يوهم أن مدى الحبشة لا تقع بها الذكاة، ولا خلاف أن مسلمًا لو ذكى بمدية حبشي؛ جاز، فمعنى الكلام أن الحبشة يدمون مذابح الشاة بأظفارهم، حتى تزهق النفس خنقًا وتعذيبًا، ويحلونها محل الذكاة، فلذلك ضرب المثل بهم فيه، النووي لا يجوز بالعظم؛ فإنه يتنجس بالدم، وهو زاد إخواننا من الجن، ولهذا نهي عن الاستنجاء بالعظام، وفيه أن كل ما صدق عليه اسم العظم لا يجوز الذكاة به، ولا بالظفر؛ لأن الحبشة كفار، ولا يجوز التشبه بهم وبشعارهم، ويدخل فيه ظفر الآدمي وغيره، متصلًا ومنفصلًا، طاهرًا أو نجسًا، وكذلك السن، وقال أبو حنيفة لا يجوز بالمتصلين، ويجوز بالمنفصلين، التيمي العظم غالبًا لا يقطع إنما يجرح ويدمي؛ فتزهق النفس من غير أن يتيقن وقوع الذكاة به، فلهذا نهي عنه، القاضي البيضاوي هو قياس؛ حذف عنه المقدمة الثانية؛ لظهورها عندهم، وهي أن كل عظم لا يحل الذبح به.

[ (مدًى) جمع المدية بالضم والكسر وهي الشفرة] [2] .

[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (20) ، و «الكواكب الدراري» (11/ 54، 55) .

[2] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (20/ب) ، و «الكواكب الدراري» (11/، 55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت