فهرس الكتاب

الصفحة 2619 من 6723

2493 -[ (والاستهام فيه) إن قلت الاستهام هو الاقتراع؛ فلا معنى لقوله (هل يقرع) في الاقتراع، وأيضًا لا مرجع للضمير.

قلت الاستهام هنا بمعنى أخذ السهم؛ أي النصيب، والضمير عائد إلى القسم أو المال الذي يدل عليها القسمة.

(القائم على حدود الله) أي الآمر بالمعروف الناهي عن المنكر.

(والواقع فيها) أي التارك للمعروف، المرتكب للمنكر.

(استهموا) أي اتخذ كل واحد منهم سهمًا؛ أي نصيبًا من السفينة بالقرعة.

(أخذوا

ج 2 ص 56

على أيديهم) أي منعوهم من الخرق.

و (نجوا) أي الآخذون، و (نجوا) أي المأخوذون، وهكذا إن أقيمت الحدود تحصل النجاة للكل وإلا هلك العاصي بالمعصية وغيرهم بترك الإقامة.

ابن بطال العلماء متفقون على القول بالقرعة إلا الكوفيين فإنهم قالوا لا معنى لها وإنها تشبه الأزلام، والحديث يدل على جوازها؛ لإقرار النبي صلى الله عليه وسلم لها حيث لم يذم المستهمين في السفينة بل رضيه وضرب به المثل.

وفيه تعذيب العامَّة بذنوب الخاصَّة، واستحقاق العقوبة بترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفيه أنه يجب على الجار أن يصبر على شيء من أذى جاره لخوف ما هو أشدُّ [1] .] [2]

[1] «شرح ابن بطال» (7/ 12، 13) .

[2] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (20/ب) و (21/أ) ، و «الكواكب الدراري» (11/ 58 - 61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت