فهرس الكتاب
2505 - 2506 - قوله (وعن طاووس) عطف على عطاء، لأن ابن جريج سمع منهما.
قوله (مهلون) خبر مبتدأ محذوف، وفي أصلنا (مهلين) ، وجمع باعتبار أن قدوم النبي عليه السلام مستلزم لقدوم أصحابه معه.
قوله (لا يخلطهم شيء) أي من العمرة، وفي بعضها (لا يخلطه) .
[ (الهدي) بسكون الدال ما يهدى إلى الحرم من النعم، والهدي على فعيل مثله.
و (البدن) بضم الدال وسكونها.
قوله (قدمنا) أي مكة.
(أمرنا) أي الشارع بفسخ الحج إلى العمرة.
(فجعلنا الحجة عمرة) أي صرنا متمتعين.
و (القالة) مقالة الناس، وذلك لما كان في اعتقادهم أن العمرة لا تصح في أشهر الحج، يرونه فجورًا.
و (يقطر) هو إشارة إلى قرب العهد بالوطء.
و (قال جابر بكفه) أي أشار بيده إلى هيئة التقطر
(لو استقبلت) أي لو عرفت في أول الحال ما عرفت آخرًا من جواز العمرة في أشهر الحج لما أهديت؛ أي لكنت متمتعًا إرادة لمخالفة أهل الجاهلية ولأحللت من الإحرام لكن امتنع الإحلال لصاحب الهدي وهو المفرد أو القارن حتى يبلغ الهدي محله وذلك في أيام النحر لا قبلها.
و (هي) أي العمرة في أشهر الحج أو المتعة.
(وجاء علي) أي من اليمن.
(فقال) أحد الراويين من عطاء وطاووس، وقال بلفظ (أحدهما) إذ لم يكن الراوي عالمًا بالتعيين لكن روى عطاء عن جابر في باب تقضي الحائض المناسك أنه قال أهللت بما أهل به الشارع.
(أشركه) قال القاضي عندي أنه لم يكن شريكًا حقيقةً بل أعطاه قدرًا يذبحه، والظاهر أنه عليه السلام نحر البدن التي جاءت معه من المدينة وأعطى عليًا البدن التي جاء بها من اليمن.
المهلب ليس في حديث الباب ما ترجم له من الاشتراك في الهدي بعدما أهدى بل لا يجوز الاشتراك بعد الإهداء ولا هبته ولا بيعه، فالمراد منه ما أهدى علي من الهدي الذي كان معه عن الشارع عليه السلام وجعل له ثوابه، ويحتمل أن يفرده بثواب ذلك الهدي كله فهو شريك له في هديه؛ لأنه أهدى عنه عليه السلام تطوعًا من ماله، ويحتمل أن يشركه في ثواب هدي واحد يكون بينهما إذا كان تطوعًا.
أقول فجعل ضمير الفاعل في (أشرك) لعليٍّ لا للشارع] [1] .
[يكتب قبل كتاب الرهن عند قوله (وأشركه في الهدي) بعد كلام ابن البلقيني، هذا استرد من طريق آخر أحسن من هذا] [2] .
[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (21/ب) ، و «الكواكب الدراري» (11/ 64 - 66) .
[2] ما بين معقوفين منقول من نهاية الجزء الأول (122) .