فهرس الكتاب

الصفحة 2648 من 6723

2526 - 2527 -[ (استسعى) معنى الاستسعاء أن يكلف العبد الاكتساب حتى يحصِّل قيمة نصيب الشريك.

وقال بعضهم هو أن يخدم سيده الذي لم يعتقه بقدر ماله فيه من الرق.

و (غير مشقوق) أي لا يكلف ما يشق عليه.

و (نحو الكتابة) أي مثل عقد الكتابة؛ أي يكون العبد في زمان الاستسعاء كالمكاتب.

(استسعى) استكسب بلا تشديد فيه، أو استخدم بلا تكليف ما لا يطاق.

قال الأصيلي وابن العطار وغيرهما من أسقط السعاية من الحديث أولى ممن ذكرها؛ لأنها ليست في الأحاديث الأخر من رواية ابن عمر.

وروى الحديث شعبة وهشام عن قتادة ولم يذكر فيه الاستسعاء، وأما همام فقد فصل الاستسعاء من الحديث وجعله من رأي قتادة، هذا وقد روى عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي أعتق الأعبد الستة فأسهم عليه السلام بينهم وأعتق اثنين وأرق أربعة ولم يلزمهم الاستسعاء.

قال النووي اختلفوا في حكم نصيب الشريك إذا كان المعتق موسرًا على مذاهب الأول أنه يعتق بنفس الإعتاق ويقوَّم عليه، وولاء الجميع للمعتق وليس للشريك إلا المطالبة بقيمة نصيبه وبه قال الجمهور، والثاني يعتق بدفع القيمة وبه قال مالك، والثالث مذهب أبي حنيفة للشريك الخيار بين أن يُستسعى العبد وأن يعتق نصيبه والولاء بينهما، وأن يقوم نصيبه على شريكه المعتق ثم يرجع المعتق بما دفع غلى العبد يستسعيه في ذلك وجميع الولاء للمعتق، وأما إذا كان معسرًا؛ فقال الجمهور ينفذ العتق في نصيب المعتق فقط ويبقى نصيب الشريك رقيقًا، وقال أبو حنيفة يستسعى العبد في حصة الشريك وهو في مدة السعاية بمنزلة المكاتب، وأما إذا ما ملك الإنسان عبدًا بكماله فأعتق بعضه فيعتق الكل في الحال عند الثلاث.

وقال أبو حنيفة أيضًا باستسعاء العبد في نفسه لمولاه.] [1]

[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (23/أ) ، و «الكواكب الدراري» (11/ 78 - 81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت